عبير موسي تنتقد القضاء والانتخابات من محبسها وتكشف تفاصيل عن قضاياها

في رسالة جديدة وجهتها من مكان احتجازها، عبّرت عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر، عن قلقها الشديد إزاء مسار القضايا القضائية المرفوعة ضدها، وتطرقت إلى ما تصفه بانتهاكات قانونية وإجرائية تعرضت لها منذ بداية إيقافها. موسي، التي بلغت مدة توقيفها نحو ألف يوم، تحدثت في رسالتها إلى الرأي العام عن ظروف احتجازها وعن تفاصيل القضاءات الموجهة إليها، وشددت على أنها تعتبر نفسها ضحية لإجراءات استثنائية تهدف إلى تهميش الأصوات المعارضة في تونس.

وأشارت موسي إلى أن التهم التي وُجهت إليها تدور بالأساس حول مواقفها السياسية وانتقاداتها العلنية لمسار العملية الانتخابية، حيث سبق للهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن تقدمت بعدة شكاوى ضدها في أعقاب انتقاداتها لكيفية إدارة الانتخابات في البلاد. وفق رسالتها، ترى موسي أن الجهات الرسمية تستخدم القضاء كوسيلة لإسكات الأصوات المعارضة، معتبرة أن الاتهامات الموجهة ضدها ذات دوافع سياسية، وليست قائمة على أسس قانونية متينة.

وفي السياق ذاته، عبّرت موسي عن استغرابها من مواصلة احتجازها طيلة فترة طويلة دون أن يتم الفصل النهائي في القضايا، وطالبت بضمان حقوقها القانونية، وفي مقدمتها الحصول على محاكمة عادلة ومستقلة. وأكدت في رسالتها أن حرية التعبير والمشاركة السياسية السليمة هي أعمدة أي نظام ديمقراطي، مشيرة إلى أن الإقصاء الممنهج للمعارضة لا يخدم مصلحة البلاد.

كما تطرقت موسي لعدد من التجاوزات التي رافقت التحقيقات معها، مبينة أن مسار التقاضي شهد خروقات تمس من حقها في الدفاع عن نفسها ومن حياد القضاء. ودعت إلى تحرك الرأي العام والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية لمتابعة قضيتها وضمان احترام حقوقها، معتبرة أن ما تتعرض له اليوم يمثل اختبارًا حقيقيًا لشعار استقلالية القضاء في تونس.

في ختام رسالتها، كررت موسي تمسكها بمواصلة نضالها السلمي، مؤكدة أن وجودها في السجن لن يثنيها عن الدفاع عن قناعاتها السياسية ومبادئ الدولة المدنية التي تؤمن بها. وناشدت كل قوى المجتمع المدني والمؤسسات الوطنية الدفاع عن الحريات وحماية المسار الديمقراطي من أي محاولة للمصادرة او التضييق.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *