إيطاليا ترفع حجم تعاونها التجاري مع تونس وتؤكد تصدرها للأسواق الإفريقية

أكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني خلال فعالية اقتصادية عُقدت في روما أن العلاقات الاقتصادية بين إيطاليا وتونس سجلت نقلة نوعية في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى تصدّر تونس قائمة الأسواق الإفريقية للصادرات الإيطالية. وأشار تاياني إلى أن بلاده تعزز ما سماه بـ”دبلوماسية النمو” في القارة الإفريقية عبر تكثيف الوفود الاقتصادية وتطوير مشاريع الشراكة المشتركة.

وأوضح الوزير الإيطالي أن الحكومة الإيطالية تضع مسألة تعزيز العلاقات مع الدول الإفريقية، وخاصة تونس، ضمن أولوياتها في السياسة الخارجية، مستشهداً بالنجاح الذي حققته المبادرات الاقتصادية الأخيرة بين الطرفين. ففي الربع الأول من عام 2026 بلغ حجم التبادل التجاري بين تونس وإيطاليا حوالي 1.7 مليار يورو، بارتفاع بنسبة تقارب 3% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس تنامي الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

ووفق تصريحات تاياني، فإن أحد أهم محاور التعاون يتمثل في تطوير شراكات استراتيجية في مجالات الطاقة والبنية التحتية والصناعات التحويلية، ضمن ما أطلق عليه “خطة ماتي من أجل إفريقيا”، التي تهدف إلى إقامة نموذج تعاون متكافئ يعود بالنفع على الجانبين. كما أشار الوزير إلى مشروع الربط الكهربائي “Elmed” بين البلدين باعتباره نموذجاً ناجحاً للتكامل الطاقي في المنطقة.

الوفد الإيطالي الذي حضر المنتدى في روما ضم ممثلين عن القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى منظمات مهنية من البلدين، مما يعكس متانة العلاقات الممتدة بين الشعبين. وتهدف إيطاليا من خلال دعم هذه الشراكات إلى تشجيع الاستثمارات ودفع عجلة التنمية المستدامة في تونس، باعتبارها شريكاً محورياً في خطط التعاون الإفريقي-الإيطالي الجديدة.

وفي ختام حديثه، شدد تاياني على التزام بلاده بمواصلة توسيع إطار التعاون مع تونس وبقية الدول الإفريقية، مؤكداً أن النجاحات المحققة إلى اليوم تبعث على مزيد من التفاؤل فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي المشترك.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *