تثبيت حكم السجن 14 عامًا بحق رجل الأعمال مروان المبروك في قضايا غسل الأموال بتونس

أصدرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس قرارًا مساء الخميس/الجمعة بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بحق رجل الأعمال التونسي المعروف مروان المبروك بالسجن لمدة 14 عامًا. جاء ذلك في إطار قضية كبرى تعلقت بتهم غسل الأموال وتجاوزات مالية نسبت إليه، وفقًا لمصادر قضائية مطلعة نقلت عنها وكالة تونس أفريقيا للأنباء.

وكان المبروك، وهو صهر الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي وواحد من أبرز رجال الأعمال ممن ارتبطت أسماؤهم بحقبة ما قبل الثورة، قد واجه منذ سنوات عدة تتبعات قضائية شملت قضايا متنوعة، خاصة ما يتعلق بغسل الأموال واستغلال النفوذ في تحقيق منافع شخصية غير مشروعة.

يعود أصل القضية إلى تحقيقات موسعة انطلقت قبل أعوام، وشهدت خلالها الجهات المعنية عمليات تدقيق مالية ومتابعة لمسارات أموال ضخمة يُشتبه في إعادة تدويرها بطرق غير مشروعة عبر شركات يملكها المبروك أو يديرها بصورة غير مباشرة. وقد مثل المبروك أمام القضاء رفقة عدد من شركائه ومتهمين آخرين في ملف وصِف بأنه من أكبر قضايا الفساد المالي التي عرفتها البلاد بعد الثورة.

وأوضحت مصادر قضائية أن المحكمة الابتدائية بتونس كانت قد أصدرت حكمها الأول في مارس الماضي، بالسجن 14 عامًا بحق المبروك، ليتم لاحقًا الطعن في القرار أمام محكمة الاستئناف، التي أيدت الحكم دون تعديلات، مؤكدة على قوة الأدلّة المقدمة من النيابة العامة.

ويأتي هذا الحكم ليؤكد استمرار جهود السلطات القضائية في تتبع شبهات الفساد والجرائم المالية الكبيرة، خاصة في الملفات المرتبطة بشخصيات كان لها نفوذ اقتصادي واسع قبل الثورة. ويُنتظر أن تواصل السلطات تحقيقاتها في بقية المسارات القضائية المتصلة بعائلة بن علي ورجال الأعمال المقربين منه.

جدير بالذكر أن مروان المبروك يعد من الأسماء البارزة في الاقتصاد التونسي خلال العقد الأول من الألفية الجديدة، ولعب دورًا محوريًا في عدد من المؤسسات الكبرى، إلى جانب ارتباطه بمشروعات ومناقصات حكومية حظيت لاحقًا بمتابعة وتدقيق قضائي واسع.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *