الحكم على قياديين في حركة النهضة بالسجن لثلاث سنوات في تونس

أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس، وتحديدًا الدائرة الجنائية المتخصصة في قضايا الإرهاب، حكمًا بالسجن لمدة ثلاث سنوات ضد العجمي الوريمي، الأمين العام لحركة النهضة، ورفيقه الناشط بالحركة مصعب الغربي، وذلك على خلفية وقائع تعود لسنة 2024.

وتعود أطوار القضية إلى قيام وحدة الأبحاث والتفتيش التابعة للحرس الوطني في منطقة طبربة بإيقاف العجمي الوريمي ومصعب الغربي عندما كانا على متن سيارة في جهة برج العامري. وبحسب المصادر، جاء الإيقاف في إطار إجراءات روتينية، ليتم لاحقًا توجيه تهم تتعلق بقضايا مرتبطة بالإرهاب وفق التشريعات التونسية.

وتمت محاكمة الوريمي والغربي ضمن سلسلة من القضايا التي طالت عددا من أعضاء حركة النهضة في الآونة الأخيرة، حيث شهدت تونس خلال السنوات الأخيرة تشديدًا واضحًا في التعامل مع الملفات المتعلقة بالحركات السياسية المعارضة والناشطين، خاصة في ظل وضع سياسي وأمني معقد تمر به البلاد.

وقد أثار هذا الحكم تفاعلًا واسعًا بين الأوساط الحقوقية والسياسية بالبلاد، حيث نددت بعض التنظيمات بالحكم واعتبرته جزءًا من مضايقات تعرض لها المعارضون السياسيون منذ سنة 2024، في حين ترى السلطات أن الإجراءات الأمنية والقضائية تأتي في سياق مقاومة التهديدات والمخاطر الإرهابية وحفظ الاستقرار العام في تونس.

يُذكر أن هيئة الدفاع عن المتهمين كانت قد تقدمت بعدة مطالب للإفراج عنهما، إلا أن المحكمة رفضت تلك المطالب وأكدت على استمرارية الإجراءات القضائية إلى حين صدور الأحكام النهائية.

ويجدر بالذكر أن العجمي الوريمي يعتبر من أبرز قيادات حركة النهضة وأن سجله السياسي والحقوقي حافل بالتجارب، إذ سبق أن تعرض للاعتقال خلال أزمنة استبدادية متعددة في تاريخ تونس السياسي، ليواجه اليوم مجددًا حكمًا بالسجن في سياق سياسي مختلف ومشهد متغير بالبلاد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *