خبراء يحذرون من المخاطر المميتة لمحاولة السباحة من تونس إلى إيطاليا
انتشرت في الآونة الأخيرة أخبار عن أشخاص يحاولون عبور البحر المتوسط بين تونس وإيطاليا سباحة، الأمر الذي أثار الكثير من التساؤلات حول مدى إمكانية تحقيق هذه المغامرة وخطورتها.
وفي هذا السياق، أصدرت جمعية TunSea للعلوم التشاركية بياناً رسمياً عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي لتوضيح الحقائق المتعلقة بهذا الموضوع، خاصة بعد تداول عدة أنباء حول محاولات لاجتياز الحدود البحرية من خلال السباحة.
وأوضحت الجمعية أن أقرب نقطة بين السواحل التونسية والإيطالية، وهي المسافة بين منطقة الوطن القبلي في تونس وجزيرة بانتيليريا الإيطالية، تبلغ حوالي 70 كيلومتراً في حالات المسار الأقصر. وبينت الجمعية أن هذه المسافة شاسعة جداً وتتطلب جهداً بدنياً هائلاً، وتعرض الشخص لمحاذير صحية وأمنية لا حصر لها.
وشددت TunSea على أن السباحة عبر هذا الممر المائي المفتوح دون دعم لوجستي أو قوارب مواكبة ليست مجرد مغامرة طائشة، بل تمثل خطراً حقيقياً على الحياة، فالأخطار في البحر الأبيض المتوسط عديدة، أبرزها التيارات البحرية القوية وتغير الأحوال الجوية بشكل مفاجئ، فضلاً عن وجود كائنات بحرية قد تُشكل تهديداً، إضافة إلى احتمالات الإصابة بالجفاف أو انخفاض حرارة الجسم بشكل خطير.
وذكرت الجمعية أن البحر المتوسط لا يرحم المتهورين، وأن السباحة لمسافات بعيدة في المياه المفتوحة تحتاج لتدريبات خاصة وتجهيزات لوجستية عالية المستوى، مثل المتابعة المستمرة من قوارب الدعم وتوفير معدات إنقاذ وتنبيه السلطات المختصة بالحركة في المنطقة.
وأشارت الجمعية كذلك إلى التجارب السابقة التي باءت أغلبها بالفشل أو انتهت بمآسٍ إنسانية، حيث تم اعتراض بعض الأشخاص وهم يحاولون اجتياز الحدود البحرية سباحةً، فيما اختفى آخرون دون أثر.
وتدعو TunSea للعلوم التشاركية كافة المواطنين إلى التحلي بالحذر وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الأوهام التي تروج لإمكانية عبور البحر بهذه الطريقة، مؤكدة أن سلامة الأرواح ينبغي أن تأتي في المقام الأول وأن محاولة مثل هذه ليست إنجازاً وإنما مغامرة على حساب الحياة.
يُنصح كل من يفكر في هذه المغامرات الخطيرة أن يتراجع عنها، وأن يستشير الجهات المختصة قبل اتخاذ أي قرار يمكن أن يسبب له أو لغيره الضرر.
