تقرير جديد يشير إلى هشاشة الاستقرار السياسي في تونس وتعزز دور الرئيس سعيّد
كشف تقرير نُشر مؤخرًا عن المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية أن عام 2026 يشهد استمرار حالة من الاستقرار السياسي والاقتصادي في تونس، إلا أن هذا الاستقرار يعتمد على أسس هشة وقابلة للتأثر بأية تطورات مفاجئة. وبحسب التقرير، فإن الرئيس قيس سعيد يواصل فرض سيطرته على مختلف مفاصل الدولة، مُركزًا سلطة صنع القرار بيده، في ظل تراجع قنوات الحوار بين رئاسة الجمهورية والمكونات الأخرى للحكومة، مع الإشارة إلى غياب اللقاءات الرسمية بين الرئيس ورئيسة الحكومة منذ مايو الماضي.
التقرير أشار إلى أن الإجراءات التي اتخذها الرئيس سعيّد منذ بداية ولايته تسببت في تقليص مساحة الحريات العامة وتقييد النشاط السياسي للمعارضة. كما يتزامن ذلك مع استمرار الممارسات التي تحد من حرية التعبير ووسائل الإعلام، بحسب ما وثقته منظمات دولية في الفترة الأخيرة.
على الصعيد الاقتصادي، أبرز التقرير التحديات الكبيرة التي تواجه البلاد، منها ارتفاع نسبة البطالة وتراجع الاستثمارات، إلى جانب صعوبات في التفاوض مع المؤسسات المالية الدولية. وأوضح المعهد الإيطالي أن هذه الأوضاع تدفع إلى قلق متزايد في أوساط المواطنين وفاعلي المجتمع المدني بشأن مستقبل الديمقراطية والاستقرار في تونس.
وفي سياق متصل، لفت التقرير إلى أن الاضطرابات الاجتماعية ما تزال قائمة، إذ تعاني فئات واسعة من المجتمع من تدهور القدرة الشرائية وتفاقم الأزمات المعيشية، ما يهدد باندلاع احتجاجات جديدة إذا لم تتخذ السلطات إجراءات جدية للإصلاح الاقتصادي.
وختم المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية تقريره بالتأكيد على ضرورة التوصل إلى توافقات وطنية شاملة تساهم في تجاوز هذه المرحلة الحرجة، وتنفيذ إصلاحات تضمن التوازن بين متطلبات الاستقرار السياسي ودعم الحقوق والحريات العامة في تونس.
