إلغاء دورة 2026 لمهرجان تستور للمالوف بسبب الخلاف مع وزارة الثقافة

قررت جمعية مهرجان تستور الدولي للمالوف والموسيقى العربية التقليدية وقف تنظيم الدورة الستين لهذا الحدث الثقافي الهام، والتي كان من المنتظر إقامتها في صيف 2026. وأكدت الجمعية في بيان رسمي نُشر على صفحتها بموقع فيسبوك أن هذا القرار جاء نتيجة خلافات حادة مع وزارة الشؤون الثقافية، خاصة فيما يتعلق بالمضامين الفنية وبرمجة العروض.

وأوضحت الجمعية أن التدخل المباشر من قبل الوزارة في مجريات تنظيم المهرجان، ورفضها لعدد من الأسماء المشاركة في البرنامج الثقافي، تسبب بشكل أساسي في تعطل التحضيرات وعرقلة جهود اللجنة المنظمة، معتبرة أن هذه الإجراءات أفقدت المهرجان استقلاليته وأثرت على سمعته التاريخية كمنارة للموسيقى التقليدية في تونس.

وأضاف البيان أن الجمعية بذلت جهودًا كبيرة من أجل التواصل مع الجهات الرسمية لإيجاد حلول توافقية تضمن استمرارية المهرجان والحفاظ على هويته، إلا أن هذه المحاولات لم تثمر نتيجة ملموسة، ليجد القائمون على التظاهرة أنفسهم أمام خيار الإلغاء بعد نفاد كل الفرص الممكنة.

وتُعد دورة مهرجان تستور للمالوف محطة سنوية بارزة لعشاق هذا الفن العريق، حيث تستضيف فرق ومجموعات موسيقية من تونس والعالم العربي، وتقدم عروضًا تسلط الضوء على التراث الموسيقي الأندلسي وشتى أشكال الموسيقى العربية التقليدية. وكانت الدورة الأخيرة قد شهدت حضورًا جماهيريًا لافتًا، ما جعل توقيف المهرجان هذا العام حدثًا صادمًا للوسط الثقافي ومحبي المالوف.

وختمت الجمعية دعوتها للسلطات المعنية لإعادة النظر في سياساتها تجاه دعم التظاهرات الثقافية وضمان حرية التنظيم بعيدًا عن الاعتبارات الإدارية الضيقة. كما أعربت عن أملها في أن يعود المهرجان في دورات قادمة بهويته الفنية الأصيلة وبما يليق بمكانته في المشهد الثقافي الوطني.

بهذا الإلغاء، تفتح الساحة حوارًا واسعًا حول واقع المهرجانات التراثية في تونس والعوائق التي تواجهها بين تطلعات المجتمع المدني ومواقف سلطة الإشراف، ليبقى السؤال مطروحًا حول مستقبل التظاهرات الثقافية العريقة بالبلاد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *