النقابة الوطنية للصحفيين تنتقد حكم السجن الصادر بحق هيثم المكي وتطالب بحماية حرية التعبير

أعربت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين عن قلقها الشديد إزاء قرار محكمة الاستئناف بصفاقس القاضي بسجن الصحفي والإعلامي هيثم المكي لمدة عام واحد. جاء هذا الحكم على خلفية الدعوى القضائية التي رفعها المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة ضد المكي، وذلك بسبب تدوينة نشرها عبر شبكات التواصل الاجتماعي تطرق فيها إلى قضايا تتعلق بسير العمل داخل المؤسسة الصحية.

وفي بيانها، عبّرت النقابة عن رفضها لهذا الحكم الذي اعتبرته غير عادل، مؤكدة أنه يمثل انتكاسة خطيرة في مجال حرية الصحافة والتعبير في تونس. وأشارت النقابة إلى أن مثل هذه الأحكام تشكل ضغطاً كبيراً على الصحفيين وتعرقل أداءهم المهني، معتبرة أن محاكمة الإعلاميين بسبب آرائهم أو نقلهم لمشاكل تهم الرأي العام هو مساس بحق المواطنين في النفاذ إلى المعلومة.

وشددت النقابة على تضامنها الكامل مع هيثم المكي، مطالبة السلطات القضائية بمراجعة الحكم وبإيقاف التتبعات القضائية في هذه القضية. كما دعت جميع المؤسسات والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية إلى الوقوف صفاً واحداً من أجل كفالة حرية العمل الصحفي والتصدي لكل أشكال الترهيب التي يتعرض لها الصحافيون في تونس.

وطالبت النقابة، في هذا السياق، بضرورة سن تشريعات تضمن حماية الصحافيين أثناء أدائهم لواجبهم المهني، وتمنع كافة الإجراءات التي قد تعيق حرية التعبير والنقد البنّاء، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمرافق الحيوية التي تمس حياة المواطنين اليومية.

وتأتي هذه الحادثة الجديدة لتعيد النقاش حول واقع الصحافة في تونس والتحديات التي يواجهها الصحفيون في ظل مناخ بات يشهد تضييقاً متزايداً على الحريات، في وقت لا يزال فيه الجسم الصحفي يناضل من أجل تحقيق بيئة آمنة ومستقلة لممارسة دوره الرقابي والمهني دون خوف أو ضغوط.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *