إفراج عن مهدي بن غربية بعد انتهاء مدة الإيقاف بالحجز في قضية رحمة لحمر

أصدرت الدائرة العاشرة للاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس يوم الأربعاء 15 يوليو 2026 قرارًا بالإفراج عن رجل الأعمال والوزير الأسبق مهدي بن غربية، وذلك على خلفية قضية مقتل الشابة رحمة لحمر. جاء هذا القرار بعد أن بلغت مدة الإيقاف التحفظي الحد الأقصى الذي يسمح به القانون التونسي، ما دفع المحكمة إلى إنهاء إجراءات الحجز والإفراج عن المتهم مؤقتًا حتى استكمال التحقيقات أو صدور قرار نهائي في القضية.

وكان مهدي بن غربية قد أودع السجن في شهر مايو 2025 عقب اتهامه بالتورط في ملف جريمة قتل رحمة لحمر، حيث تم فتح تحقيقات موسعة شملت عدة أطراف وتمت متابعته ضمن القضية منذ ذلك الحين. وخلال فترة الإيقاف التحفظي، جاءت تطورات عديدة، من بينها تمديد الإيقاف لفترات متتالية إلى حين صدور قرار المحكمة الأخير.

ويعود أصل القضية إلى مقتل الشابة رحمة لحمر، وهو ملف شغل الرأي العام التونسي لفترة طويلة وأثار تساؤلات ومطالبات بكشف كافة الحقائق، لاسيما مع تداول اتهامات وشبهات حول تورط شخصيات عامة ومسؤولين سابقين. وقد ركزت الأبحاث القضائية على تتبع أدلة الاتهام ومجريات التحقيق من أجل تحقيق العدالة والإنصاف لجميع الأطراف.

يُذكر أن قرار الإفراج عن بن غربية لا يعني إسقاط التهم الموجهة إليه، بل يأتي في إطار احترام المدة القانونية للإيقاف التحفظي المنصوص عليها في القانون التونسي، والتي لا يجوز تجاوزها دون صدور حكم قضائي في القضية. ومن المنتظر أن تتواصل الأبحاث والاستماع للأطراف المعنية وتقديم المزيد من المعطيات للقضاء قبل اتخاذ أي قرارات قضائية جديدة بشأن حيثيات ملف رحمة لحمر ومختلف المتهمين فيه.

يشار إلى أن العديد من المراقبين يشددون على أهمية احترام ضمانات المحاكمة العادلة وسقف المدة الزمنية للإيقاف التحفظي، ما يعكس التزام القضاء التونسي بمعايير العدالة وسيادة القانون. ولا تزال هذه القضية تحت أنظار الرأي العام في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات من نتائج حاسمة تحدد المسؤوليات وتوضح ملابسات الجريمة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *