توقعات بأمطار ضعيفة خلال موجة الحر الشديدة في بعض مناطق تونس
في ظل استمرار موجة الحر الشديدة التي تضرب تونس في الأيام الأخيرة، أشار المرصد الوطني للأرصاد الجوية إلى احتمال تساقط أمطار محلية ضعيفة مساء السبت 18 جويلية 2026 على عدد من المرتفعات الغربية وبعض المناطق الوسطى للبلاد. هذه الظاهرة الجوية تأتي في وقت يتواصل فيه ارتفاع درجات الحرارة إلى أرقام قياسية، حيث تجاوزت المعدلات المعهودة لفصل الصيف في أغلب الجهات وخاصة المناطق الداخلية والجنوبية.
وأكد خبراء الأرصاد أن هذه الأمطار المتوقعة ليست ناتجة عن اقتراب موجة باردة أو اضطرابات جوية واسعة النطاق كما هو الحال عادة في مثل هذه الحالات، بل تعود أساسًا لتكثف كميات الرطوبة المتراكمة في طبقات الجو العليا بفعل الحرارة المفرطة. وهذه الوضعية، المعروفة علميًا باسم “الأمطار الحرارية”، تحدث غالبًا في فترات الذروة الحرارية للصيف حين تتصاعد كميات كبيرة من بخار الماء وتتكاثف لتتحول إلى زخات مطرية متفرقة وسريعة الزوال دون أن يصاحبها تغيير مهم في درجات الحرارة أو تقدم كتل هوائية باردة.
وأوضحت التوقعات المناخية لشهر جويلية 2026 أن تونس سجلت واحدة من أعلى درجات الحرارة منذ سنوات، خاصة في المناطق الساحلية مثل سوسة وولاية تونس الكبرى، إضافة إلى المناطق الداخلية من الوسط والجنوب، ما أثار موجة تحذيرات حول ضرورة حماية الفئات الهشة واتخاذ كل إجراءات الوقاية لتفادي تأثيرات الحرارة المرتفعة.
ويأتي هذا التغير الطفيف في الطقس كاستثناء عابر لن ينعكس بشكل ملموس على المعدلات الحرارية أو الرطوبة العامة، وفق المختصين في مجال المناخ، بل هو مجرد نتيجة مباشرة لما يعرف بـ”الاختلافات المحلية” التي تطرأ أحيانًا خلال مواسم الحرارة الاستثنائية.
من جهتهم، دعا علماء الأرصاد المواطنين وخاصة في المناطق المعنية بهذه التوقعات الجوية إلى توخي الحذر وعدم اعتبار هذه الأمطار مؤشرًا على انكسار موجة الحر، مع مواصلة الالتزام بإجراءات الوقاية من ارتفاع درجات الحرارة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الظواهر العابرة غالبًا ما تكون محدودة النطاق ولا تدوم سوى لفترات قصيرة.
وفي ضوء هذه التطورات، يبقى الطقس خلال الأيام القادمة تحت تأثير المرتفع الجوي القوي الذي يسيطر على معظم أرجاء البلاد، وسط توقعات بمواصلة درجات الحرارة ارتفاعها، مع احتمال تكرار هطول أمطار محلية في بعض الجهات المرتفعة من وقت لآخر.
وبهذا المشهد، تنضم تونس إلى قائمة الدول التي تشهد تقلبات مناخية ملحوظة في صيف 2026، وهو ما يؤكد الحاجة إلى رصد دقيق للتطورات الجوية واتخاذ التدابير الملائمة لحماية الصحة العامة ومقاومة آثار التغير المناخي.
