تونس تحصل على تمويلات دولية لتعزيز قطاعات الكهرباء والطاقة والفسفاط
صادقت لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب مؤخراً على ثلاثة مشاريع قوانين تهدف إلى توفير قروض وضمانات مالية جديدة، موجهة لفائدة عدة مؤسسات عمومية ذات أهمية استراتيجية في البلاد. ويصل إجمالي هذه القروض إلى حوالي 460 مليون يورو و120 مليون دولار أمريكي، في إطار سعي الدولة لدعم وتطوير قطاعات الكهرباء والطاقة والفسفاط والصناعات الكيميائية خلال الفترة القادمة.
يُذكر أن من أبرز الجهات المستفيدة بهذه التمويلات الشركة التونسية للكهرباء والغاز، التي حصلت على قرض بقيمة تقارب 385 مليون يورو سيُخصص لتمويل مشاريع تحديث وتوسيع شبكة الكهرباء وتحسين كفاءة الطاقة في تونس. ومن المنتظر أن تساهم هذه القروض أيضاً في إعادة هيكلة قطاع الفسفاط وتحفيز الاستثمارات في الصناعات الكيميائية ذات العلاقة، بما يعكس توجه الحكومة نحو تنويع مصادر الاقتصاد وتحسين مردودية المؤسسات العمومية.
تأتي هذه الخطوة في ظل وضع اقتصادي يتطلب ضخّ استثمارات كبيرة وتجديد البنية التحتية الأساسية، خاصة في قطاع الطاقة الذي يستقطب اهتمام شركاء تونس الدوليين مثل البنك الدولي وجهات تمويل أوروبية، لما له من أهمية محورية لتحقيق التنمية وضمان استقرار التزود بالكهرباء والمواد الأساسية للصناعة.
وقد نوه نواب البرلمان وأعضاء لجنة المالية بأهمية هذه التمويلات في دعم جهود الانتقال الطاقي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، كما أعربوا عن أملهم في أن تساعد هذه الخطوة في استعادة نسق النمو الاقتصادي والتشغيل ورفع كفاءة المؤسسات الحكومية الاستراتيجية خلال السنوات القادمة.
