جلسة محاكمة مرتقبة لعشرة مؤثرين تونسيين بسبب محتوى مخالف للآداب على مواقع التواصل الاجتماعي

حددت المحكمة الابتدائية في تونس العاصمة يوم 17 سبتمبر 2026 موعداً لجلسة قضائية جديدة تخص عشرة من صناع المحتوى والمؤثرين الناشطين على منصتي “تيك توك” و”إنستغرام”، وذلك في إطار تهم تتعلق بنشر محتوى اعتبرته النيابة العامة مخالفاً للآداب العامة والقيم المجتمعية. وتأتي هذه المحاكمة ضمن سلسلة من التتبعات القضائية والرقابية التي شهدتها تونس مؤخراً، والتي تستهدف السلوك الرقمي ومضامين النشر، وذلك في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بسبب تجاوزات تتعلق بالمساس بالنظام العام ونشر مواد ترى السلطات أنها تشكل خطراً على الأخلاق العامة.

وكانت النيابة العمومية قد فتحت تحقيقاً مع عدد من المؤثرين الذين حققوا شهرة واسعة من خلال نشر فيديوهات وصور على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت بحسب لوائح الاتهام مواد تعتبر مخلة بالتقاليد التونسية وتحرض أحياناً على سلوكيات مرفوضة. وأشارت مصادر قضائية إلى أن الجلسة المنتظرة ستتضمن الاستماع إلى أقوال المتهمين والدفاع وتقديم أدلة النشر، مع احتمال إصدار أحكام قد تتفاوت حسب درجة التهم الموجهة لكل منهم.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه القضية ليست الأولى من نوعها في تونس، إذ سبق أن أصدرت محاكم البلاد في الأشهر الأخيرة أحكاماً متفاوتة بحق صناع محتوى آخرين، وصلت في بعض الحالات إلى السجن لعدة سنوات، على خلفية اتهامات تمحورت حول غسل الأموال أو نشر المحتوى الإباحي أو الإساءة للآداب العامة.

هذا ويثير تصاعد مثل هذه القضايا جدلاً واسعاً على الساحة التونسية، بين من يرى في هذه المحاكمات ضرورة لضبط الفضاء الرقمي وحماية المجتمع من الانفلات الأخلاقي، وبين من يعتبر الأمر تقييداً لحرية التعبير وحرية الإبداع على منصات التواصل الاجتماعي. ومن المنتظر أن تستقطب هذه الجلسة المقبلة اهتماماً إعلامياً وجماهيرياً كبيراً، في انتظار ما ستؤول إليه من قرارات وأحكام.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *