إلقاء القبض على مشتبه به في واقعة تخريب قبور رموز وطنيين بروضة الجلاز في تونس

قامت السلطات الأمنية في تونس مؤخراً بالتوصل إلى الجاني المتورط في حادثة تخريب شواهد قبور مجموعة من الزعماء الوطنيين بروضة الجلاز بالعاصمة. وأفاد مصدر قضائي بأن النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية قد كلفت مركز الأمن الوطني بسيدي البشير بفتح تحقيق عدلي فور تلقي إشعار بوقوع ضرر في الشواهد الرخامية للقبور المذكورة.

وقد انطلقت الأبحاث منذ يوم الثلاثاء 21 جويلية 2026، حيث أُعطي الملف أولوية قصوى نظراً لما مثله من اعتداء على حرمة الموتى ومكانتهم لدى المجتمع، خاصة وأن القبور تعود لرموز لها إسهامات في التاريخ الوطني التونسي. وتمكن أعوان الأمن من تحديد هوية الفاعل خلال وقت وجيز لتتوج التحريات بإلقاء القبض عليه.

يُذكر أن حادثة الإعتداء على روضة الزعماء بالجلاز أثارت استنكاراً واسعاً، حيث أشار مراقبون إلى خطورة مثل هذه الأحداث من الناحية الأخلاقية والمجتمعية، داعين إلى ضرورة تكثيف حماية المقابر وصيانة معالمها التاريخية لتجنب تكرار مثل هذه الأفعال المشينة.

هذا وأكدت مصادر متطابقة أن الواقعة لم تكن الأولى من نوعها خلال الفترة الأخيرة، إذ شهدت بعض المقابر الأخرى في العاصمة عمليات تخريب جزئي والتي تم التعامل معها بنفس الجدية من قبل الجهات المختصة. ويترقب الرأي العام حالياً ما ستسفر عنه التحقيقات، فيما عبّر عدد من المواطنين وزوار المقبرة عن رضاهم لسرعة استجابة الأمن وفاعليته في إيقاف المتهم وإحالته للقضاء.

ويشار إلى أن مقبرة الجلاز تعد واحدة من أبرز المعالم التاريخية بالعاصمة، وتحتضن قبور عديد الرموز الوطنية التي حفرت أسماءها في سجل الذاكرة التونسية، ما يزيد من أهمية الحفاظ عليها وحمايتها من جميع أشكال الاعتداء أو الإهمال.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *