توقف التداول في سوق الأسهم التونسية بعد تراجع قوي للمؤشر الرئيسي
شهدت سوق الأوراق المالية في تونس، اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026، توقفاً مؤقتاً للتداول دام ساعة كاملة، بعد أن سجل المؤشر المرجعي “توننداكس” انخفاضاً تجاوز 3% خلال الجلسة الصباحية، الأمر الذي دفع إدارة البورصة إلى تفعيل آلية الإيقاف المؤقت بشكل تلقائي، كما ينص عليه النظام الداخلي للسوق المالي التونسي في حالات التراجع الحاد.
يأتي هذا الإجراء حمايةً لاستقرار السوق ولمنح المستثمرين فرصة إعادة تقييم أوضاعهم، خاصة وأن موجة الانخفاض تركزت أساساً على أسهم القطاع البنكي التي واجهت في الآونة الأخيرة ضغوطات بفعل التوترات الاقتصادية المحلية والتحديات العالمية التي انعكست على المناخ الاستثماري بشكل عام.
وأوضح خبراء ماليون أن هذا الانخفاض المفاجئ في السوق جاء نتيجة مزيج من العوامل، من بينها تراجعات في أداء البنوك التونسية مدفوعة بارتفاع نسب المخاطر وضعف الطلب على المنتجات التمويلية، إضافة إلى تأثيرات اقتصادية أعمق تتعلق بالأوضاع المالية للبلاد والمتغيرات الإقليمية.
ووفقًا لنظام السوق المالية في تونس، يتم تعليق التداولات بشكل مؤقت إذا ما تجاوز المؤشر الرئيسي نسبة تراجع محددة مسبقاً، بهدف حماية المستثمرين من اتخاذ قرارات عاطفية متسرعة تحت ضغط التراجع الحاد للأسعار. ومن المتوقع أن تستمر حالة التذبذب في السوق خلال الأيام القادمة مع مراقبة المستثمرين لتطورات الوضع الاقتصادي المحلي والدولي، لا سيما مع استمرار الضغوط على قطاع البنوك.
يجدر بالذكر أن بورصة تونس قد شهدت خلال الأشهر الماضية عدة تقلبات في المؤشر الرئيسي بين ارتفاعات محدودة وتراجعات ملحوظة، ما يعكس حالة الترقب وعدم اليقين التي يعيشها المستثمرون في ظل التحديات المتزايدة على الصعيدين الداخلي والخارجي.
ويشار إلى أن قيمة التداول تراجعت هي الأخرى في ظل هذا المناخ الحذر، في حين دعا مختصون اقتصاديون إلى أهمية ضبط استراتيجيات المخاطرة ومواكبة التطورات بكل حذر لضمان استقرار العملات المالية الوطنية وحماية المدخرات.
