الدبلوماسي الأمريكي السابق يروي تفاصيل لقاء جمعه بنادية عكاشة حول قرارات قيس سعيّد
كشف جوي هود، السفير الأمريكي السابق لدى تونس، عن رؤيته للأحداث السياسية التي شهدتها البلاد في 25 جويلية 2021، عندما قام رئيس الجمهورية قيس سعيّد بتعليق عمل البرلمان، معتبراً أن هذه الإجراءات مثلت مرحلة حاسمة في المشهد التونسي. وأكد هود في تصريحات لموقع الجزيرة بالإنجليزية أن الولايات المتحدة بذلت جهوداً مكثفة لفهم توجهات الرئاسة التونسية بعد تلك التحولات الجذرية.
وأشار السفير الأمريكي السابق إلى أن أحد اللقاءات جمعه بنادية عكاشة، مديرة ديوان رئيس الجمهورية السابقة، في مرحلة دقيقة أعقبت إعلان التدابير الاستثنائية. وخلال هذا اللقاء، أوضحت عكاشة مدى قلقها من الصعوبات السياسية والضغوط الداخلية التي واجهت مؤسسة الرئاسة، كما قدمت تفسيرات حول النهج الذي اختاره قيس سعيّد معتبرة أن الرئيس كان مصمماً على إعادة ضبط المشهد السياسي من منطلق رؤيته لمصلحة البلاد.
وذكر هود أن الإدارة الأمريكية في ذلك الوقت ظلت تراقب الأوضاع عن كثب، وتسعى إلى التواصل على جميع المستويات لمعرفة ما إذا كانت الإجراءات المتخذة تهدف بالفعل إلى إصلاح النظام السياسي أم أنها ستقود إلى مزيد من التوترات والمواجهات.
كما تطرق هود في حديثه إلى تباين المواقف داخل النخبة التونسية، حيث أشار إلى وجود مخاوف جدية من انزلاق البلاد نحو مسارات أكثر غموضاً. واعتبر أن المرحلة التي أعقبت 25 جويلية شكلت اختباراً حقيقياً للرئيس سعيّد وفريقه، مشدداً على أهمية الإصغاء لمختلف الأصوات الوطنية والدولية من أجل تجنب عواقب قد تمس الاستقرار والديمقراطية الوليدة في تونس.
واختتم هود حديثه بالإشارة إلى أن واشنطن ستظل تتابع باهتمام تطورات الوضع في تونس، داعياً إلى ضرورة تعزيز الحوار بين جميع الأطراف وتغليب المصلحة الوطنية لتجاوز حالة الاحتقان السياسي وترسيخ مسار ديمقراطي جامع يحقق تطلعات التونسيين.
