مداخلات وزيرة المالية مشكاة سلامة في البرلمان: تحديات الميزانية والسياسة الضريبية وتمويلات 2026
ناقش مجلس نواب الشعب خلال جلسته العامة الأخيرة الأوضاع المالية للدولة في حضور وزيرة المالية مشكاة سلامة، حيث شهدت الجلسة التصويت على اتفاقية قرض بقيمة 500 مليون دولار مع البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، إضافة إلى تناول مواضيع محورية مثل السياسة الجبائية وبرنامج الانتدابات.
وفي تدخلها، قدمت الوزيرة تفاصيل عن آليات الدولة في إدارة القروض الخارجية، مشيرة إلى أن الاتفاقيات المبرمة مع المؤسسات المالية الكبرى، كالبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، تخضع لمعايير صارمة في المتابعة، وأن الاستفادة من التمويلات مرهونة بالإيفاء بالتزامات الدولة السابقة، الأمر الذي عزز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد الوطني.
وفيما يتعلق بالسياسة الضريبية لعام 2026، أوضحت الوزيرة أن الحكومة تقوم بمراجعة شاملة للجباية بهدف تحسين عائدات الدولة دون تحميل المواطن أعباء إضافية. كما فسرت تراجع بعض الإيرادات غير الجبائية بانخفاض عائدات عدد من القطاعات الحيوية، ووجهت دعوة لمزيد تنويع مصادر الدخل العمومي.
وحول ملف الانتدابات لسنة 2026، أكدت مشكاة سلامة أن الحكومة تواصل انتهاج سياسة توظيف انتقائية تهدف إلى دعم القطاعات الأساسية وضمان توازنات المالية العمومية، مع مواصلة ضبط كتلة الأجور بما يتماشى مع متطلبات الإصلاح الاقتصادي وبما يحافظ على استدامة المالية العامة.
يذكر أن وزيرة المالية جددت التزام الدولة التونسية باحترام كل آجال سداد الديون وتعزيز الإنضباط المالي، رغم التحديات الاقتصادية والضغوطات التي يفرضها الظرف الدولي وتذبذب الأسواق.
وقد لاقت هذه التوضيحات تفاعلاً من أعضاء البرلمان وسط دعوات إلى مزيد من الشفافية في إدارة ملف القروض وترشيد الإنفاق العام، والعمل على تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال إصلاحات هيكلية وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي.
