إيطاليا تعتزم اقتراح إنشاء مراكز أوروبية لإعادة المهاجرين خارج الحدود.. وتونس من ضمن الخيارات المطروحة
تخطط السلطات الإيطالية لطرح مبادرة جديدة خلال اجتماع المجلس الأوروبي المقرر عقده غداً الثلاثاء، تهدف إلى إنشاء مراكز خارج أراضي الاتحاد الأوروبي لإعادة المهاجرين غير النظاميين الذين يصلون إلى أوروبا. وذكرت مصادر حكومية أن المقترح سيُعرض من قبل وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي، ويشمل تطوير مراكز استقبال ممولة من ميزانية الاتحاد الأوروبي، ويتم تأسيسها في بعض الدول الأفريقية التي تُعد محطات عبور رئيسية للمهاجرين.
وقد كشفت التسريبات الأولية أن تونس من بين الدول التي تم ذكرها ضمن قائمة الدول المقترحة لاستضافة هذه المراكز، إلى جانب دول أفريقية أخرى يُمكن التعاون معها وفق نماذج مشابهة للتجربة التي شهدتها ألبانيا مؤخراً فيما يخص استقبال وإعادة المهاجرين.
ترتكز المبادرة الإيطالية على نهج أوروبي مشترك لمعالجة ملف الهجرة غير النظامية، وتهدف إلى تخفيف الضغوط عن دول جنوب أوروبا التي تواجه تدفقاً متزايداً للمهاجرين عبر البحر المتوسط. كما تسعى الخطة إلى تسريع إجراءات البت في طلبات اللجوء، أو الترحيل لمن لا تنطبق عليهم شروط اللجوء، من خلال إدارة هذه الإجراءات خارج دول الاتحاد الأوروبي.
أكدت بعض وسائل الإعلام الإيطالية، نقلاً عن مسؤولين حكوميين، أن تمويل المشروع سيكون أوروبياً بالكامل، مع التزام بروكسل بدعم الدول المضيفة لوجستياً ومالياً. وفي المقابل، تثير المبادرة جدلاً واسعاً حول الجوانب الإنسانية والقانونية، فضلاً عن تجاوب الدول المقترحة مع فكرة إنشاء مثل هذه المراكز على أراضيها، ومدى استعدادها للتعاون مع الاتحاد الأوروبي في هذا الإطار.
تأتي هذه الخطوة في سياق جهود الاتحاد الأوروبي الحثيثة لمعالجة أزمة الهجرة، بعد الجدل المتنامي حول توزيع المهاجرين بين الدول الأعضاء، وتزايد الضغوط داخلياً على الحكومات الأوروبية لدعم سياسات أكثر فعالية في إدارة الحدود الخارجية ومنع الهجرة غير الشرعية.
وفي انتظار اجتماع المجلس الأوروبي غداً، فإن المقترح الإيطالي مرشح لإثارة نقاش واسع بين الشركاء الأوروبيين والدول المعنية في أفريقيا، في ظل تباين المصالح والمخاوف من حدوث تأثيرات على الوضع الإنساني للمهاجرين وعلى العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودول جنوب البحر المتوسط.
