مطالبة برلمانية بكشف حقيقة إدارة الموارد النفطية في تونس وتقييم أداء “إيتاب”

أثارت النائبة فاطمة المسدي مؤخراً جدلاً سياسياً بعد أن وجّهت سؤالاً كتابياً بتاريخ 3 سبتمبر 2026 إلى وزير الصناعة والمناجم والطاقة، مطالبة بكشف حقائق وتفاصيل حول الوضعية المالية والإدارية للمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية (إيتاب). وسلّطت المسدي الضوء على الحاجة الملحة لمراجعة منهجية إدارة الثروات الوطنية، وبالأخص النفط والغاز، في ظل تزايد الانشغال الشعبي بتبعات السياسات الطاقية بالبلاد.

وفي سؤالها، دعت المسدي الوزير إلى تقديم تقارير دقيقة حول أداء إيتاب، بما في ذلك الشفافية في التصرف في الموارد، وأسباب التشكيك في مدى نجاعة الشراكات المبرمة مع شركات القطاع الخاص أو الدولية. كما طالبت بمراجعة العقود الحالية للوقوف على مدى مساهمتها في تأمين احتياجات تونس من الطاقة، بالإضافة إلى وجوب طرح مقترحات عملية لتعزيز استغلال الثروة المحلية من النفط والغاز وتقليص التبعية للاستيراد الخارجي.

وشددت النائبة على ضرورة إخضاع القطاع الطاقي تحت رقابة أكثر صرامة وإحالة نتائج التقييمات إلى الرأي العام للكشف عن مكامن الخلل ومسالك صرف مداخيل البلاد من مواردها الطبيعية. وبرأيها، فإن تطوير إدارة القطاع وتحسين الحوكمة المؤسساتية يمثلان ركيزة أساسية لضمان استدامة الطاقة، والحد من أزمات الانقطاعات المتكررة وتعزيز فرص الاستثمار المحلي.

ويأتي تدخل المسدي في وقت تتواصل فيه النقاشات بشأن الإصلاحات الاقتصادية والطاقية وسط ضغوط اجتماعية متزايدة، إذ يبقى ملف الطاقة من أكثر المواضيع حساسية وأولوية بالنسبة للحكومة والبرلمان على حد سواء. ودعت المسدي إلى وجوب وضع رؤية مستقبلية واضحة تضمن حسن استغلال الثروات الوطنية لصالح الشعب وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والاستحقاقات الاجتماعية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *