مداهمة تكشف عن ترسانة أسلحة وأموال أجنبية في منزل مسؤول سابق: السلطات تُحيل الملف إلى مكافحة الإرهاب
شهدت إحدى المدن التونسية تطورات خطيرة في قضية تتعلق بأحد المسؤولين السابقين، حيث تحولت التحقيقات حول جريمة سرقة عادية إلى قضية ذات طابع أمني بالغ الأهمية. فقد عثرت الأجهزة الأمنية، خلال تحقيقها في قضية سرقة منزل والٍ سابق، على كمية من الأسلحة النارية والذخيرة داخل المنزل، بالإضافة إلى مبلغ مالي ضخم بلغ نحو مئة ألف دينار تونسي من العملة الصعبة، إلى جانب حُلي ومجوهرات.
بدأت تفاصيل هذه القضية عندما تلقّت المصالح الأمنية بلاغاً حول تعرّض منزل مسؤول إداري سابق للسرقة. وأثناء تفتيش الموقع للكشف عن الفاعلين والأضرار، فوجئ المحققون بتواجد أسلحة متنوعة وذخيرة مخبأة بطريقة احترافية. كما كشف التحقيق عن وجود حقيبة تحتوي على مبلغ كبير من العملات الأجنبية يُعتقد أنه لم يكن مصرّحاً به، فضلاً عن مصوغ قيمته المالية مرتفعة.
بسبب حساسية المضبوطات وتحول مسار القضية من جنحة سرقة إلى شبهة جرائم تمس بالأمن القومي، قررت النيابة العمومية إحالة الملف بكامله إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب. ويهدف هذا الإجراء إلى تعميق التحريات والتدقيق في خلفيات وجود هذه الأسلحة والمبالغ المالية، وما إذا كانت مرتبطة بأي أنشطة أو مجموعات مشبوهة تهدد الاستقرار والأمن العام التونسي.
وصرّحت مصادر مطّلعة، أن الهيئة القضائية المختصة ستتولى التحريات في إطار إجراءات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مع التحقيق في مصادر تلك الأسلحة والأموال، والكشف عن أي شبكة محتملة تقف وراءها. كما من المرتقب الاستماع إلى إفادات أطراف ذات صلة بالقضية، وربط خيوط الملف بسياق أوسع يشمل مكافحة الفساد المالي والإداري.
وتأتي هذه القضية في وقت تشدد فيه السلطات التونسية من إجراءاتها للحد من ظواهر الجريمة المنظمة وردع الممارسات التي يمكن أن تسهم في إضعاف الدولة أو تمويل أنشطة محظورة، خاصة في ظل تشابك الملفات الأمنية والمالية بالسياسة والإدارة.
وفي انتظار نتائج التحقيقات الموسعة، يبقى الرأي العام يتابع باهتمام مجريات القضية وما ستكشف عنه التحقيقات القضائية من تفاصيل إضافية حول ملابسات وظروف العثور على هذا الكم من الأسلحة والأموال في مسكن مسؤول سابق.
