سعيّد: استرجاع الأموال العامة واجب وطني لا يسقط بمرور الزمن
أكد رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد خلال لقائه مع رئيس اللجنة الوطنية للصلح الجزائي علي عبّاس، أن الدولة مصممة على استرجاع كافة أموال الشعب التونسي التي تم الاستيلاء عليها بطرق غير مشروعة، مشدداً على أن هذا الحق لا يسقط بالتقادم.
أشار سعيّد في الاجتماع الذي عقد بقصر قرطاج، إلى أن العمل المشترك بين مؤسسات الدولة ضروري من أجل تسريع معالجة ملفات الصلح، خاصة تلك التي تخص الأشخاص أو الكيانات التي أبدت صدقاً في رغبتها لإبرام صلح عادل يعيد للأموال العامة مكانتها ويحترم مبادئ القانون والعدالة.
وأوضح رئيس الجمهورية أن فكرة الصلح الجزائي ليست جديدة، بل سبق له طرحها منذ سنوات كمقاربة بديلة لمحاسبة كل من تورط في قضايا الفساد المالي والاستيلاء على المال العام. وأضاف أن القانون سيطبق بشكل صارم ضد كل من يحاول الالتفاف أو المماطلة أو الاستهانة بحقوق الدولة التونسية، مؤكداً أن مسار استعادة الأموال المنهوبة يجب أن يكون شفافا ويُنفّذ بكل جدية لصالح جميع المواطنين.
ولفت إلى حجم الأموال المقدرة التي يجب استعادتها والتي تُقدر بمليارات الدنانير، مشدداً على أن اللجنة الوطنية للصلح الجزائي تتحمل مسؤولية تاريخية في البت سريعاً في الملفات المعروضة أمامها دون إبطاء، حتى لا تضيع حقوق الشعب التونسي مجدداً.
وختم سعيّد بالتأكيد على أهمية اليقظة في وجه كل محاولة لإبرام صفقات مشبوهة أو منح استثناءات لا تخدم المصلحة العامة، ودعا إلى مزيد من التنسيق بين أجهزة الدولة وتعزيز المبادرات التي تتعلق بمكافحة الفساد واسترداد الأموال، باعتباره شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية.
