انتقادات لبلدية رواد بعد تخصيص ميزانية لمشروع تجميلي رغم تحديات حيوية

تشهد مدينة رواد، الواقعة ضمن ولاية أريانة، تزايداً في الشكاوى من قبل السكان بسبب المشاكل المتراكمة التي تطال البنية التحتية، والتي تتجلى في صعوبة تصريف مياه الأمطار وتدهور الطرقات ونقص خدمات التطهير والنظافة ووسائل النقل. في ظل هذا الوضع، جاء قرار المجلس البلدي بتركيز معلم جمالي جديد عند مدخل المدينة، وتحديداً على مستوى مفترق سيدي عمر، ليثير جدلاً واسعاً بعدما تم الإعلان عن تخصيص مبلغ يناهز 65 ألف دينار ونصف لهذا المشروع التجميلي.

الكثير من أهالي رواد أعربوا عن استغرابهم من أولويات البلدية، حيث ارتأوا أن مشكلات البنية التحتية ونقص صيانة المرافق العامة والإشكاليات البيئية تظل الأجدر بالتدخل السريع ورصد الاعتمادات اللازمة لمعالجتها، بدلاً من توجيه هذه الموارد لمشاريع الزينة. ويؤكد بعض المواطنين أن معاناة سكان رواد مع الفيضانات خلال مواسم الأمطار مازالت مستمرة، كما أن تدهور شبكة الطرقات وعدم فعالية حملات النظافة يشكلان تحدياً يومياً.

من جهتها، أفادت مصادر من المجلس البلدي أن مشروع تزيين مدخل المدينة يهدف إلى إضفاء طابع جمالي وحضاري على المنطقة، ورفع جاذبيتها للسكان والزوار، في إطار جهود تطوير المشهد العمراني. إلا أن هذا التوجه لم يلقَ إجماعاً لدى المتابعين والمواطنين، حيث دعا البعض إلى ضرورة منح الأولوية القصوى لإصلاح مشاكل البنية التحتية واعتماد مقاربة تشاركية تضع السكان في قلب عملية اتخاذ القرار.

بين الانتقادات والآمال، يبقى التحدي الأكبر أمام بلدية رواد هو تحقيق التوازن بين تحسين المشهد العمراني وتلبية حاجيات المواطنين الأساسية، في ظل محدودية الميزانية وتعدد المطالب الملحة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *