حادثة اغتيال في بنغازي تؤدي لتأجيل المفاوضات الليبية في تونس

شهدت الساحة الليبية تطورات أمنية وسياسية متسارعة بعد الإعلان عن اغتيال اللواء فوزي المنصوري، مدير إدارة الاستخبارات العسكرية بالجيش الليبي، في مدينة بنغازي إثر تفجير استهدف سيارته الخاصة. وقد وصف هذا الهجوم بأنه “جريمة إرهابية” هزت الأوساط العسكرية والسياسية على حد سواء، خاصة مع كون اللواء المنصوري أحد أبرز القيادات العسكرية في صفوف الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

وبحسب مصادر مطلعة، فقد أدى هذا الحدث الدامي إلى تأجيل جولة الحوار المزمع عقدها في تونس بين أعضاء لجنة (4+4)، والتي كانت تمثل فرصة جديدة لتحريك الجمود السياسي بين الأطراف المتنازعة. ووفقًا للمعطيات، فقد تقدّم وفد “القيادة العامة” برسالة اعتذار رسمية عن المشاركة في الاجتماع، عازيًا ذلك مباشرة إلى تبعات حادث الاغتيال الذي ألقى بظلاله على المشهد، وأثار مخاوف من تجدد التصعيد الأمني.

الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان سارعت إلى إدانة الهجوم، وعبرت في بيان رسمي عن حزنها العميق لفقدان المنصوري، مؤكدة أن الجهات المختصة باشرت التحقيقات الموسعة للكشف عن ملابسات الجريمة والمتورطين فيها. كما أدان رئيس الأركان العامة للعملية بشدة، واعتبر أن هذه العملية تهدف لزعزعة الأمن وإدخال ليبيا في مرحلة جديدة من الفوضى وعدم الاستقرار.

وتجدر الإشارة إلى أن اللواء فوزي المنصوري تقلد عدة مناصب ميدانية وقيادية قبل توليه مركزه كرئيس للاستخبارات العسكرية، وله باع طويل في العمل العسكري والأمني في ليبيا.

الإغتيال وتداعياته جاءت في وقت حرج يشهد فيه المسار السياسي الليبي حالة من التوقف المؤقت والترقب، وسط دعوات دولية ومحلية لاستئناف الحوار وتجنب انزلاق البلاد نحو دائرة جديدة من العنف. ويؤكد مراقبون أن تأجيل اجتماعات اللجنة المشتركة قد يؤدي إلى مزيد من التوترات السياسية، ما لم تتضافر الجهود لضمان عودة الأطراف إلى طاولة الحوار في أقرب وقت ممكن.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *