الإعلان عن تعيين أعضاء الهيئة العليا لمجلس التربية والتعليم: بداية جديدة للإصلاح التربوي في تونس
شهدت الساحة التربوية التونسية حدثًا محوريًا مع صدور أوامر رئاسية جديدة في العدد 82 من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية بتاريخ 12 أوت 2026، حيث تقرر تعيين الأعضاء الرسميين للهيئة العليا بالمجلس الأعلى للتربية والتعليم، ما يشكل خطوة مؤثرة في مسار إصلاح المنظومة التعليمية الوطنية.
وفقًا للأمر الرئاسي عدد 203 لسنة 2026، تم الإعلان بشكل رسمي عن أسماء مجموعة من الشخصيات التي ستتولى قيادة الهيئة العليا، وهم التيجاني القماطي، يوسف بن عثمان، شيراز السطنبولي، ريم العريبي، وكمال الهنيد. تتميز هذه التعيينات بالتنوع في التجارب والانتماءات، وتشمل خبراء في المجال التربوي وشخصيات ذات رصيد علمي وعملي يُنتظر أن تساهم في تطوير التعليم وضمان جودة السياسات والإصلاحات المقبلة.
وتزامن هذا الإعلان مع تعيين وزير التربية السابق محمد علي البوغديري ككاتب عام للمجلس الأعلى للتربية والتعليم، مما يعكس الرهان الكبير على الاستفادة من خبراته الطويلة في قيادة الجهاز التنفيذي الجديد للمجلس.
ويهدف تأسيس هذه الهيئة إلى توفير إطار مؤسساتي جامع للإشراف على رسم السياسات التربوية بشكل تشاركي وضمان متابعة تنفيذ الإصلاحات وتقييم مخرجات المنظومة التعليمية. وقد رحبت الأوساط التربوية بهذه التعيينات، معتبرةً إياها انطلاقة فعلية نحو إنجاز الإصلاح الموعود بعد سنوات من النقاشات والتحديات.
من المنتظر أن تبدأ الهيئة العليا أعمالها في القريب العاجل عبر وضع أجندة عمل واضحة، والانطلاق في متابعة الملفات الحاسمة كتحيين البرامج، دعم الموارد البشرية، وتعزيز جودة التعليم بجميع مستوياته.
وبهذه الخطوة المهمة، تفتح تونس صفحة جديدة أمام منظومة التربية والتعليم، في مسعى يستهدف بناء مدرسة حديثة تستجيب لطموحات الأجيال الصاعدة وسوق الشغل وتحديات المستقبل.
