تونس: استقرار متوقع في سوق المياه المعلبة بعد أزمة حادة
شهدت تونس خلال الأسابيع الماضية اضطرابًا ملحوظًا في سوق المياه المعلبة، حيث لاحظ المواطنون ندرة عبوات المياه وارتفاع أسعارها في عدة نقاط بيع، ما أثار قلق المستهلكين وأدى أحيانًا إلى احتجاجات في عدد من المناطق.
وأفاد نبيل عياد، رئيس الغرفة الوطنية لتجار المواد الغذائية بالجملة، أن هذه الأزمة مرشحة للانفراج في غضون عشرة أيام تقريبًا، إذ من المتوقع أن تعود السوق إلى نسقها العادي مع تحسن التوزيع وزيادة كميات التزويد تدريجيًا.
وأرجع عياد في تصريحاته لوسائل الإعلام أسباب هذه الأزمة إلى تضافر عدة عوامل؛ أهمها الارتفاع غير المسبوق في استهلاك المياه المعلبة نتيجة موجات الحر الشديدة التي اجتاحت البلاد هذا الصيف. كما ساهم نقص التخزين الاستراتيجي لدى بعض الوحدات المنتجة، إضافة إلى تحديات مرتبطة بسلاسل الإمداد والنقل، في تعميق الأزمة.
ورغم عدم تراجع الإنتاج الوطني للمياه المعلبة، إلا أن تزايد الطلب وتباطؤ التوزيع تسببا في فجوة واضحة بين العرض والطلب، ما دفع ببعض التجار إلى رفع الأسعار، مستغلين الظرف الاستثنائي.
وأكد رئيس الغرفة أن السلطات المختصة كثفت من إجراءات الرقابة على التوزيع والتخزين للحد من التأثيرات السلبية للأزمة وضمان عودة الاستقرار للسوق في أسرع وقت ممكن. كما دعا المستهلكين إلى تفهم الوضع الراهن والابتعاد عن اقتناء كميات غير ضرورية، مما يسهم في تسريع انتهاء الأزمة.
ويظل سوق المياه المعلبة من القطاعات الحيوية صيفًا بالنسبة للتونسيين، إذ يعتمد عليه أغلب المستهلكين خلال الارتفاع الشديد في درجات الحرارة. وتبقى عودة الاستقرار إلى السوق أمراً حيوياً لتلبية احتياجات المواطنين اليومية والحفاظ على توازن الأسعار.
