تكدس النفايات يشوه صورة محيط البرلمان في باردو ويثير استياء المواطنين
أثار مشهد تكدس النفايات والأكياس البلاستيكية والأنقاض على مقربة من مقر مجلس نواب الشعب في منطقة باردو بالعاصمة تونس موجة من الاستياء بين المواطنين والمارة، حيث رصدت عدسات الكاميرا هذا الوضع المؤسف الذي لم يعد يخلو منه أحد أهم المربعات السيادية في البلاد.
وقد عبّر العديد من سكان المنطقة وزوارها عن استغرابهم من تراكم الفضلات بهذا الشكل الصادم في منطقة لطالما اتسمت بالرمزية السياسية والهيبة الرسمية، معتبرين أن منظر النفايات بات يشكل مشهداً يومياً يسيء إلى الصورة الحضارية للعاصمة ويرمز إلى غياب المتابعة والرعاية من قبل الجهات المعنية.
وتحدث بعض المواطنين عن انزعاجهم من الروائح الكريهة وانتشار الحشرات نتيجة تكدس الفضلات بهذه الكثافة أمام مبنى يفترض أن يكون رمزاً للنظافة والتنظيم، كما حذّروا من التأثيرات السلبية على القيمة الجمالية والمعنوية للفضاء المحيط بالبرلمان والتي تنعكس بدورها على صورة العاصمة بأكملها.
ورغم أهمية موقع البرلمان باعتباره مركزاً سيادياً وواجهة للدولة أمام المواطنين والضيوف، إلا أن هذا الواقع بات يكشف إخفاقاً واضحاً على مستوى العمل البلدي وتقاعساً ملموساً عن التعامل الجدي مع إشكالية رفع النفايات وصيانة محيط المؤسسات الوطنية.
من جهتها، طالب عدد من ناشطي المجتمع المدني بضرورة تدخل عاجل من الهياكل المختصة لإزالة الفضلات وإعادة الاعتبار إلى المنطقة الحيوية، مؤكدين أن صيانة الفضاءات العامة حول المؤسسات الرسمية واجب وطني ومسؤولية جماعية تعكس مدى احترام المجتمع لقيم المواطنة والحفاظ على المصلحة العامة.
وفي انتظار حلول جذرية تعالج ظاهرة تكدس القمامة في محيط البرلمان بباردو، يبقى السؤال معلقاً حول مدى التزام السلطات المحلية والجهات البلدية بتعهداتها ومدى قدرتها على ضمان نظافة الفضاء العام في أهم مربعات العاصمة وأكثرها حساسية.
هذا المشهد الأليم يدعو إلى مراجعة شاملة وتفعيل حملات توعوية وتنظيمية تعيد الاعتبار لمحيط مؤسسات الدولة وتعكس الوجه الحضاري الذي يستحقه مواطنو تونس.
