مشهد داخل مركز بريد تونسي يثير الانتقادات بشأن معاملة مواطنة مسنّة
أثار مقطع فيديو انتشر مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل والنقاش الواسع في تونس، إذ يوثق واقعة حدثت داخل أحد مكاتب البريد المحليّة أثناء قيام مواطنة تونسية مسنّة بمحاولة سحب أموالها. ويظهر الفيديو الذي حظي بنسبة مشاهدة مرتفعة ملامح توتر وتدخل من أعوان مكتب البريد، مما سلّط الضوء مجدداً على ظروف التعامل مع كبار السن في المؤسسات العمومية.
كانت السيدة، التي يشار إلى أنها تبلغ من العمر نحو 87 عاماً، تسعى إلى سحب مبلغ مالي يخصّها وفق ما أوردته مصادر إعلامية، إلا أن العملية اتسمت ببعض التعقيدات انتهت بنشوب خلاف بينها وبين أحد موظفي البريد. وقد أثارت هذه الحادثة موجة من التعليقات الغاضبة والانتقادات، حيث أعاد رواد مواقع التواصل التأكيد على أهمية احترام حقوق الحرفاء، خاصةً الفئات الهشة وكبار السن، في معاملتهم بكرامة وحرص على راحتهم.
وتحوّلت الحادثة بسرعة إلى قضية رأي عام، إذ أعرب كثيرون عن استيائهم من طريقة تصرّف الموظف، معتبرين أن تصرفه لا يتماشى مع روح الخدمة العمومية ولا مع القيم الإنسانية. طالب المعلقون السلطات المعنية بضرورة مراجعة آليات العمل وعقد دورات تدريبية للأعوان من أجل تحسين جودة الخدمات وضمان معاملة الجميع بإنصاف ولباقة.
من جهته، أصدر البريد التونسي توضيحاً للرأي العام أكد فيه أنه يتعامل بجدية مع كل التشكيات التي يُبلّغ بها، وأشار إلى أهمية تطوير إجراءات الاستقبال وتسهيل الخدمات خاصة أمام المواطنين المسنين. كما شدد على التزام المؤسسة باحترام حقوق المواطن وتكريس مناخ قوامه الاحترام في مختلف الفروع.
هذه الحادثة أعادت فتح النقاش حول واقع الخدمات العمومية وضرورة تحديثها لتتماشى مع تطلعات المواطنين، وتؤكد مرة أخرى أهمية تعزيز ثقافة التعامل الإنساني والمحترم مع الجميع، خاصة الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع.
