لا صحة لشائعات حول تهديد سعودي بسحب تمويل مستشفى الملك سلمان بالقيروان

انتشرت خلال الساعات الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي منشورات تدعي أن المملكة العربية السعودية تهدد بسحب تمويل مشروع مستشفى الملك سلمان بن عبد العزيز الجامعي في مدينة القيروان، الأمر الذي أحدث تفاعلا واسعا وجدلا بين سكان الجهة ونشطاء في الشأن العام، حيث رافقت هذه المنشورات دعوات للتحرك تحت شعارات مثل “كلنا القيروان” و”مطلبنا انطلاق المستشفى الجامعي”.

وبالعودة إلى مصادر رسمية وتقارير إعلامية موثوقة صدرت مؤخرا، يتضح أنه لا توجد أي تصريحات أو وثائق رسمية تشير إلى وجود تهديد أو نية من جانب المملكة العربية السعودية لسحب أو تجميد تمويل هذا المشروع الصحي الضخم.

في الواقع، تؤكد التصريحات الرسمية المتبادلة بين الجانبين التونسي والسعودي، على التزام المملكة الثابت بدعم قطاع الصحة في تونس، وهو ما عكسه توقيع اتفاقية منحة هامة تجاوزت قيمتها 140 مليون دولار لإنجاز مشروع مستشفى الملك سلمان ومجهوداتها المتواصلة عبر الصندوق السعودي للتنمية. كما أشار السفير السعودي بتونس في أكثر من مناسبة إلى حرص بلاده على تنفيذ المشروع وتطوير التعاون التنموي بين البلدين، ناهيك عن تصريحات وزارة الصحة التونسية التي شددت مرارا على أهمية هذا الصرح الاستشفائي للجهة ولمجمل المنظومة الصحية الوطنية.

وتجدر الإشارة إلى أن المشروع واجه بعض الصعوبات والإجراءات الإدارية التي أدت إلى تأخير انطلاق الأشغال، كما هو الحال مع العديد من المشاريع الكبرى، إلا أن ذلك لم يكن سببه أي تقليص أو تهديد بوقف التمويل من الطرف السعودي.

ختاما، فإن ما يتم تداوله من أخبار حول انسحاب السعودية من تمويل مستشفى الملك سلمان بالقيروان يندرج في باب الشائعات التي لا أساس لها من الصحة. ويواصل الطرفان التونسي والسعودي العمل على استكمال المشروع الذي من المنتظر أن يشكل إضافة نوعية للقطاع الصحي بالجهة ويوفر خدمات متقدمة للسكان ويدعم العدالة الصحية في تونس.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *