لا صحة لشائعات سحب السعودية تمويل مستشفى الملك سلمان بالقيروان: المشروع مستمر وبدعم قوي
انتشرت مؤخراً على شبكات التواصل الاجتماعي منشورات تزعم أن المملكة العربية السعودية قامت بتهديد بسحب التمويل المخصّص لمشروع المستشفى الجامعي الملك سلمان بن عبد العزيز بمحافظة القيروان. هذه المزاعم أثارت حالة من الجدل والقلق بين المواطنين، ودفع بعض النشطاء إلى إطلاق حملات تدعو لتسريع العمل في المستشفى تحت وسم «كلنا القيروان» و«مطلبنا انطلاق المستشفى الجامعي».
لكن وعند التحقق من الجهات الرسمية والمعطيات الموثوقة، يتبين أن هذه الأخبار مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة. فقد جرى في ديسمبر 2025 توقيع عقد الإنشاء والتجهيز للمستشفى الجامعي الجديد بحضور وزير الصحة التونسي الدكتور مصطفى الفرجاني وسفير المملكة العربية السعودية بتونس الدكتور عبد العزيز بن علي الصقر، إضافة إلى مسؤولين حكوميين تونسيين بارزين وممثلي شركات الإنشاء.
وأكد وزير الصحة في كلمته خلال هذا الحفل أن مشروع مستشفى الملك سلمان بالقيروان يجسّد ثمرة التعاون المتين بين تونس والمملكة العربية السعودية، ويأتي ضمن استراتيجية تعزيز الحق في العلاج وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين في مختلف مناطق البلاد. كما شدد على أن إنجاز المستشفى يتم بمتابعة مباشرة وحثيثة من الدولة التونسية، ويندرج في إطار مشاريع دعم البنية التحتية الصحية الوطنية.
من جانبه، أكد سفير المملكة العربية السعودية أن بلاده حريصة على تنفيذ المشروع حتى النهاية وأن العلاقات التونسية السعودية قوية ومتواصلة في جميع المجالات، لا سيما الصحية منها. كما أشار إلى أن المملكة تواصل استثماراتها ودعمها للقطاع الصحي في تونس، وأن مشروع المستشفى يعكس عمق الروابط بين البلدين.
المستشفى الذي بلغت قيمة تمويله نحو 144 مليون دولار كمنحة سعودية، سيقام على مساحة تزيد عن 269 ألف متر مربع بطاقة استيعابية أولية تقدر بـ330 سريراً لترتفع لاحقاً إلى 700 سرير، كما سيضم مختلف الاختصاصات الطبية، بما في ذلك العلاج من الأمراض المزمنة والجراحات المتقدمة وتوفير تجهيزات حديثة وعالية الجودة.
وبذلك، فإنه لا يوجد أي تصريح رسمي أو تقارير موثوقة تفيد بوجود أي تهديد سعودي بسحب التمويل أو تعطيل المشروع. على العكس، الأشغال ماضية في طريقها، والدعم السعودي ثابت ومؤكد، وهو ما يعكس العلاقات المتميزة بين البلدين والحرص المشترك على إنجاح المشروع لصالح سكان القيروان وكامل تونس.
مصادر:
• صفحة وزارة الصحة التونسية الرسمية على فيسبوك
• تغطيات إخبارية لوكالات تونسية وعربية
• تصريحات رسمية لوزير الصحة التونسي وسفير المملكة العربية السعودية بتونس
(تاريخ النشر: 23 أوت 2026)
