شخصيات عالمية تعلن تضامنها مع تشامبرز وتطالب الحكومة الإسبانية بعدم تسليمه للولايات المتحدة

دخلت قضية الملياردير والناشط الأمريكي جيمس كوكس فيرغي تشامبرز منعطفاً جديداً في إسبانيا، حيث تصاعدت موجة التضامن الدولي إزاء طلب التسليم الذي تقدمت به واشنطن، وسط اتهامات بأن ما يجري ذو طابع سياسي ولا يستند فقط إلى البعد القضائي.

ففي الأسابيع الأخيرة، أطلق أكثر من 100 شخصية سياسية وحقوقية وأكاديمية من أنحاء العالم بياناً طالبوا فيه السلطات الإسبانية بعدم تسليم تشامبرز إلى الولايات المتحدة، معتبرين أن اعتقاله جاء نتيجة مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية ونشاطه الحقوقي المؤازر للفلسطينيين. وقد انضم لهذا النداء نواب من البرلمان الإسباني والأيرلندي، إضافة إلى محامين وناشطين معروفين عالميًا.

وكانت الشرطة الإسبانية قد أوقفت تشامبرز في جزيرة إيبيزا في يوليو 2026 بناءً على مذكرة توقيف دولية صادرة عن وزارة العدل الأمريكية. وتشير وثائق رسمية إلى أن واشنطن تتهم تشامبرز بجرائم مثل غسل الأموال والمشاركة في أعمال شغب، إضافة إلى مزاعم بدعمه المالي لبعض المنظمات المرتبطة بغزة.

ورغم نفي عائلة تشامبرز ومحاميه لجميع الاتهامات، معتبرين أنها جزء من حملة سياسية تستهدف النشطاء المناصرين للفلسطينيين، تستمر السلطات الأمريكية في الضغط من أجل تنفيذ عملية التسليم. جدير بالذكر أن القانون الإسباني يمنح الولايات المتحدة مهلة 40 يوماً لتقديم كامل أوراق طلب التسليم، وخلال ذلك تتضاعف الضغوط على الحكومة الإسبانية لتبني قرار يراعي الجوانب الإنسانية والسياسية للملف.

محامو تشامبرز، ومن بينهم قضاة دوليون سابقون، أكدوا أن الإجراءات ضده تفتقر للأساس القانوني وتندرج في سياق اضطهاد سياسي واضح. أما السلطات الإسبانية فأكدت أن القرار النهائي حول تسليمه يعود لمجلس الوزراء الإسباني برئاسة بيدرو سانشيز، ويجب أن يأخذ بعين الاعتبار التزامات إسبانيا الدولية ومبادئ حقوق الإنسان.

تستمر قضية تشامبرز في جذب اهتمام المنظمات الحقوقية والإعلام الدولي، فيما ينتظر الجميع مصير رجل الأعمال الذي باتت قضيته اختبارًا حقيقيًا لقدرة القضاء الإسباني وإرادة الحكومة على مواجهة الضغوط الأمريكية، والحفاظ على استقلالية القرار واحترام بنود العدالة الدولية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *