انخفاض حدة الحرارة في تونس: متى تعود الأجواء المعتدلة؟

شهدت تونس خلال الفترة الماضية موجة حر استثنائية، حيث بلغت درجات الحرارة مستويات مرتفعة وغير مسبوقة في عدة مناطق. وفقاً لتصريحات خبراء المعهد الوطني للرصد الجوي، فقد تجاوزت البلاد ذروة هذه الموجة خلال الأيام الأخيرة، وبدأت معالم التغييرات الجوية تظهر تدريجياً.

وأكد المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي، أنيس الساطوري، أن درجات الحرارة ستعرف انخفاضاً نسبياً بداية من نهاية الأسبوع، مع توقع تسجيل تراجع أوضح في درجات الحرارة مع بداية شهر سبتمبر. ويُنتظر أن يسود الطقس المعتدل تدريجياً، خاصة بعد الثالث من سبتمبر المقبل، مما يسمح بعودة الحياة اليومية إلى نسقها العادي بعيداً عن الأجواء الحارة الخانقة التي تميزت بها الأسابيع الماضية.

ووفق مصادر رسمية صادرة عن المعهد، تسببت هذه الموجة في ارتفاع درجات الحرارة القصوى إلى ما بين 42 و47 درجة مئوية في بعض المناطق، مما دفع السلطات إلى إصدار تنبيهات وتحذيرات للسكان لتفادي تعرضهم لمخاطر الإجهاد الحراري، خصوصاً في المناطق الأكثر تضرراً مثل الولايات الداخلية.

وتتوقع التوقعات المناخية أن يمتد الانتعاش الجوي تدريجياً من الشمال إلى بقية المناطق، حيث يُرتقب أن يشعر المواطنون بتحسن في الأحوال الجوية نهاية الأسبوع، ويتواصل هذا التحسن تدريجياً خلال الأيام القادمة. وجددت المصالح المختصة دعوتها إلى المواطنين لمواصلة اتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة خلال ساعات الظهيرة، إلى حين العودة الكاملة للأجواء المعتدلة.

ويشير المهتمون بالشأن المناخي في تونس إلى أهمية هذه الفترة في استعادة النشاط اليومي بشكل طبيعي، خاصة في القطاعات الحيوية التي تأثرت بلهيب الطقس على غرار الفلاحة والصحة. ومن المنتظر أن تساهم عودة الأجواء اللطيفة في دعم النشاط الاقتصادي والسياحي، وتوفير ظروف أفضل للمواطنين في جميع الولايات.

من جانبهم، عبّر مواطنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن ارتياحهم لوصول الموجة الحارة إلى نهايتها، متمنين أن تحمل الأسابيع المقبلة أجواء أكثر اعتدالاً واستقراراً.

بذلك، تدخل تونس مرحلة الطقس المعتدل والمتوقع أن يستمر خلال شهر سبتمبر، مع متابعة دائمة لتقلبات الطقس من قبل الجهات الرسمية لضمان سلامة الجميع.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *