استقبال جثمان الشاب التونسي الضاوي لسود في بنقردان عقب وفاته بمركز احتجاز في إيطاليا

وصل اليوم السبت إلى تونس جثمان الشاب التونسي الضاوي لسود، الضحية الذي وافته المنية يوم 10 أغسطس 2026 داخل مركز الحجز والترحيل بمدينة سان جيرفازيو الإيطالية، وذلك حسب ما أفادت به مصادر رسمية ومجتمعية. ومن المنتظر أن يتم تشييع جثمان الفقيد إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه بمدينة بنقردان جنوب البلاد، حيث تتهيأ عائلته والمجتمع المحلي لتوديع أحد أبنائها وسط حالة من الحزن والاستياء.

تعود القضية إلى يوم العاشر من أغسطس الجاري، عندما أعلنت السلطات الإيطالية العثور على الضاوي لسود، البالغ من العمر ثلاثين عامًا، مفارقًا للحياة داخل المركز، وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن سبب الوفاة هو الانتحار، في حين انتشرت حالة من الغموض بشأن ملابسات ما حدث داخل مركز الاحتجاز. أسرته وأصدقاؤه أكدوا أنهم يطالبون بكشف جميع التفاصيل المحيطة بظروف الوفاة، مشددين على ضرورة متابعة القضية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.

وأعادت هذه الحادثة إلى الواجهة النقاشات حول أوضاع المهاجرين التونسيين في الخارج، خاصة في مراكز الاحتجاز الأوروبية، حيث يواجه العديد من الشباب المهاجرين صعوبات كبيرة سواء من الناحية الاجتماعية أو النفسية. كما دعت منظمات حقوقية إلى فتح تحقيق شفاف ومستقل لكشف ملابسات وفاة لسود وضمان العدالة لعائلته.

وكان النائب السابق في البرلمان التونسي مجدي الكرباعي من أوائل من أثار القضية على منصات التواصل الاجتماعي، مقدماً تعازيه لعائلة الضاوي لسود ومطالباً الجهات الرسمية بالعمل الجاد لمتابعة ملف الشاب.

من جهتهم، بدأ نشطاء المجتمع المدني في بنقردان وعدد من المدن التونسية حملات توعوية وتسليط الضوء على الظروف القاسية التي يعانيها المهاجرون الشبان، مطالبين السلطات التونسية بتقديم الدعم المطلوب لعائلاتهم ومرافقتهم في هذه الظروف المؤلمة.

توجه جموع المواطنين اليوم إلى مقبرة المدينة للمشاركة في جنازة الفقيد وتقديم المواساة لعائلته، فيما تتجدد في الأذهان تساؤلات كثيرة حول مصير بقية الشباب التونسيين في الخارج وضمان حقوقهم الإنسانية في كافة الظروف.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *