تونس تترقب تغيرات جوية بعد موجة الحر: أمطار رعدية محتملة في مناطق متفرقة
شهدت تونس مؤخراً ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة، إلا أن المؤشرات الحالية التي ترصدها النماذج الجوية الأوروبية والأمريكية توحي باقتراب فترة من التحولات المناخية الطفيفة خلال الأيام القادمة. ووفق آخر تحديثات الخرائط الجوية، تظهر بوادر لتراجع درجات الحرارة تدريجياً مع احتمال تكوّن سحب رعدية في بعض المناطق، خاصة بالشمال والوسط، فيما يستمر الطقس الصيفي ببقية الجهات.
وبحسب المحللين والمعطيات الصادرة عن النماذج الرقمية، فإن ملامح التغير المناخي المنتظر لا تشير بعدُ إلى إمكانية حدوث أمطار غزيرة أو شاملة تغطي كامل البلاد. إذ تبقى التوقعات تقتصر على انخفاض نسبي للحرارة مصحوب بهبوب رياح رطبة من البحر، وهو ما يوفر ظروفاً ملائمة لنشوء خلايا رعدية محلية قد تجلب زخات مطرية متفاوتة الشدة.
وأكد خبراء الأرصاد الجوية أن البحر الأبيض المتوسط يواصل الاحتفاظ بدرجات حرارة مرتفعة، وهذا من شأنه أن يزيد فرص الاضطرابات الجوية عند توفر العوامل الملائمة. وفي هذا السياق، أوضح المهندس في الرصد الجوي محرز الغنوشي أن الوضع يتطلب المتابعة اليومية، خاصة وأن موسم الخريف يعتبر عادةً فترة انتقالية تشهد بعض المفاجآت الجوية.
من جانب آخر، يُنصح المواطنون وخاصة الفلاحين بأخذ الحيطة وتحضير الأراضي الزراعية تحسباً لأي تغييرات مفاجئة في الطقس، دون تهويل أو مبالغة في تقدير حجم الأمطار المحتملة حتى الآن. فالخرائط الجوّية الراهنة تركز على أمطار محدودة الطابع، مع الإشارة إلى أن التوقعات تبقى دائماً عرضة للتحديث والتغيير مع التقلبات الجوية المستمرة.
باختصار، تتهيأ تونس لمرحلة انتقالية بعد موجة الحر الأخيرة، في انتظار زخات مطرية ورعدية محلية خلال الفترة المقبلة، مع استمرار اليقظة من تقلبات الطقس وحملات التوعية بسبل الحماية والتصرف السليم في ظل المستجدات المناخية.
