استقالة وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول إثر تصاعد الخلافات مع هيغسيث
أعلن دان دريسكول، وزير الجيش الأمريكي، تقديم استقالته رسميًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك بعد فترة شهدت توترًا حادًا بينه وبين وزير الدفاع بيت هيغسيث. وقد تسربت أنباء الاستقالة بدايةً عبر صحيفة “وول ستريت جورنال”، قبل أن تتناقلها العديد من وسائل الإعلام الأمريكية، بينما امتنعت إدارة البيت الأبيض عن نفي أو تأكيد التفاصيل بشكل مباشر، مكتفيةً بالإشادة بمساهمات دريسكول.
وذكرت تقارير صحفية أن علاقة دريسكول بهيغسيث اتسمت بالصعوبة والانقسام الحاد في الرؤى؛ إذ كان الخلاف يتركز حول اتجاهات السياسات الدفاعية وتجديد القوات الأمريكية. فقد ركز دريسكول، خلال فترة ولايته، على تحديث تجهيزات ومعدات الجيش، بينما كان هيغسيث أكثر انخراطًا في الجدل الدائر حول السياسات والثقافة داخل المؤسسة العسكرية.
وتصاعدت حدة الخلافات مع قيام هيغسيث في وقت سابق من العام الجاري بإقالة رئيس أركان الجيش وبعض القادة الكبار الذين كان لهم دور أساسي في دعم خطط دريسكول. ورغم محاولات بعض الأطراف التوسط بين الجانبين، إلا أن التوترات وصلت إلى مستوى لم يعد معه الاستمرار في العمل المشترك ممكنًا.
جدير بالذكر أن استقالة دريسكول تأتي في ظل استمرار الحرب الأمريكية مع إيران ودون مؤشرات على قرب التوصل إلى تسوية، في الوقت الذي تواجه فيه وزارة الدفاع الأمريكية العديد من التحديات، أبرزها إدارة الأزمات العسكرية الداخلية والخارجية. كما أبدى بعض المحللين تخوفهم من أن تؤثر هذه الاستقالة على استقرار إدارة المؤسسة العسكرية، خاصة في ظل حساسية المرحلة الحالية.
وتضيف المصادر أن دريسكول، وهو جندي سابق وصديق مقرب من نائب الرئيس جي دي فانس، كانت له علاقات وثيقة بالبيت الأبيض، الأمر الذي زاد من حدة الشكوك لدى هيغسيث حول تهميش دور وزارة الدفاع لصالح دوائر صنع القرار الرئاسي.
حتى اللحظة، لم تُعلن بعد هوية خليفة دريسكول في منصب وزير الجيش. ومع رحيله، تظل الأسئلة مطروحة حول مستقبل الإصلاحات العسكرية المرتقبة ومآلات العلاقة بين القيادات العسكرية الأمريكية والإدارة السياسية في البيت الأبيض.
