اتهامات بالإهمال بعد وفاة رجل الأعمال لزهر سطا في مستشفى شارل نيكول

توفي رجل الأعمال البارز لزهر سطا صباح الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 في مستشفى شارل نيكول بالعاصمة التونسية، وذلك إثر تدهور حالته الصحية بعد نقله من السجن المدني بالمرناقية.

وجاءت وفاة سطا، الذي كان يقضي عقوبة السجن بعد إدانته في قضايا فساد مالي، وسط جدل واسع أثارته ابنته أمينة سطا بتصريحاتها القوية عقب وفاته. فقد حملت أمينة السلطات القضائية ووزارة العدل مسؤولية تدهور صحة والدها وأكدت أن إدارة السجن عجزت عن توفير الرعاية اللازمة له رغم مطالبة العائلة المستمرة بذلك. وأشارت إلى وجود تقصير واضح وإهمال في متابعة حالته الصحية، خاصة بعد إصابته بأزمات متكررة خلال فترة سجنه.

وتأسفت عائلة الفقيد لما وصفته بعدم التجاوب مع مطالبهم من أجل توفير ظروف علاجية أفضل للزهر سطا، خصوصًا في ظل التقارير الطبية التي أثبتت خطورة وضعه الصحي قبل نقله إلى المستشفى. كما شددت أمينة سطا في فيديو مصور تداوله نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي على أن ما حدث لوالدها “يتجاوز الأخطاء الفردية إلى أن يكون جزءًا من استهداف المتهمين في بعض القضايا السياسية”، مشيرة إلى وجود شبهات “تآمر على رئيس الجمهورية” في إشارة إلى الخلفيات السياسية للملفات والمحاكمات التي أشرف عليها القضاء التونسي مؤخرًا.

وقد أثارت وفاة لزهر سطا موجة تعاطف مع عائلته ودعوات للتحقيق في ظروف وفاته، وسط انتقادات متزايدة لظروف السجون التونسية وجودة المتابعة الصحية للنزلاء، خاصة في القضايا التي تحظى باهتمام الرأي العام. ويظل ملف وفيات السجناء نتيجة الإهمال أو سوء الرعاية الصحية محط جدل واسع في تونس، مع مطالبة منظمات حقوقية بضرورة تحسين الخدمات الطبية داخل المؤسسات السجنية وضمان الشفافية في التعامل مع مثل هذه الحالات.

وتبقى نهاية رجل الأعمال الراحل لزهر سطا نقطة إضافية تطرح التساؤلات حول مدى استجابة المنظومة السجنية والصحية لمطالب حقوق الإنسان وكرامة السجين، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات بوضوح وشفافية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *