وفاة مواطن تونسي بعد محاولة انتحار في سجن بمدينة بارما الإيطالية
أثارت حادثة وفاة مواطن تونسي يدعى عدنان بن حسن (46 عامًا) صدمة في الأوساط الحقوقية والجاليات التونسية في إيطاليا، وذلك عقب محاولته الانتحار داخل زنزانته بقسم العزل في سجن بارما. تعود وقائع الحادثة إلى يوم 27 أغسطس الماضي، حين عثر على بن حسن وقد أقدم على شنق نفسه بطريقة مأساوية داخل السجن. ورغم الجهود الطبية لإسعافه ونقله بسرعة إلى المستشفى، فقد وافته المنية في الأول من سبتمبر، أي بعد أيام قليلة من الواقعة.
هذه المأساة تسلط الضوء مجددًا على الأوضاع الصعبة التي يواجهها بعض السجناء الأجانب في إيطاليا، خصوصًا ما يتعلق بصعوبات التأقلم النفسي والاجتماعي وغياب برامج الدعم والرعاية اللازمة داخل المؤسسات العقابية. وتأتي حادثة بن حسن لتضاف إلى سلسلة وقائع مماثلة حدثت خلال العام الجاري، ما أدى إلى ارتفاع عدد الوفيات المسجلة في السجون الإيطالية، بحسب ما نشرته وسائل إعلام إيطالية وبعض المتابعين للشأن الحقوقي.
وقد عبرت جمعيات تعنى بحقوق الإنسان والجاليات المغاربية عن قلقها المتزايد إزاء تكرار مثل هذه الحوادث، مطالبة بضرورة فتح تحقيق معمق في ظروف الاعتقال والرعاية الصحية للسجناء، لا سيما أولئك الذين يعانون من مشاكل الصحة النفسية أو يواجهون ظروف عزل قاسية. كما دعت هذه الأصوات إلى تعزيز آليات الرقابة وتوفير أطر دعم نفسي واجتماعي أكثر فاعلية داخل السجون، لضمان سلامة النزلاء بغض النظر عن أصولهم وجنسياتهم.
تجدر الإشارة إلى أن موضوع سلامة السجناء الأجانب وحقوقهم الإنسانية لا يزال يحتل موقعًا متقدما في النقاشات الحقوقية داخل إيطاليا والاتحاد الأوروبي، وسط مطالبات متواصلة بتحديث السياسات العقابية وتكثيف الجهود للحد من حالات التهميش والانتحار داخل بيئة السجون.
