تحذيرات من أمطار رعدية وتقلبات جوية: ارتفاع درجة اليقظة في عدة ولايات تونسية
أعلن المعهد الوطني للرصد الجوي في تونس عن تصاعد وتيرة التقلبات الجوية المنتظرة بدءًا من ظهر اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026، متوقعًا تغيرات بارزة في الطقس قد تشمل معظم مناطق الشمال وعدة مناطق من الوسط. ولفت المعهد إلى إمكانية أن تتساقط أمطار مؤقتًا تكون رعدية وأحيانًا غزيرة، مع تسجيل هبوب رياح قوية مؤقتة أثناء ظهور السحب الرعدية، فضلاً عن احتمال تساقط البرد في بعض المناطق المحدودة.
وفي إطار التدابير الوقائية، أعلن المعهد عن تصنيف 19 ولاية تونسية ضمن درجة الإنذار الأصفر، وهي درجة تعني ضرورة توخي الحيطة والانتباه بسبب احتمال تعرض المناطق المعنية لتقلبات جوية مفاجئة مثل الأمطار القوية أو الرياح أو تساقط البرد.
جاء هذا التحذير بعد متابعة المؤشرات المناخية التي رصدت اقتراب منخفض جوي إلى المنطقة، بفضل وجود كتل هوائية رطبة وعدم استقرار عالٍ سيسهمان في تشكل سحب رعدية كثيفة. وذكرت نشرة المعهد أن كميات الأمطار المتوقعة قد تتراوح محليًا بين 30 و70 مم في الشمال، مما يرفع من احتمال تشكل السيول في المناطق المنخفضة والأودية.
إلى ذلك، أهابت مختلف الجهات المختصة، مثل وزارة الفلاحة والحماية المدنية، بالمواطنين وخاصة سائقي السيارات والفلاحين ومربي المواشي، باتخاذ احتياطات إضافية خلال الساعات القادمة والابتعاد عن مجاري الأودية وعدم المجازفة عند هبوب الرياح أو عند اشتداد العواصف الرعدية، كما دعت العائلات لضرورة متابعة نشرات الطقس وتحذيرات الجهات الرسمية باستمرار.
وأكدت اللجنة الوطنية لتفادي الكوارث ومجابهتها على أهمية الجاهزية والتنبه الكامل، تحسبًا لأي تطورات مفاجئة نتيجة قوة المنخفض الجوي المرتقب. ودعت كافة الهياكل الجهوية للانطلاق في خطط تدخل سريعة وفعّالة لضمان الحفاظ على سلامة المواطنين والممتلكات.
وعليه، يشدد المعهد على أهمية تتبع التحديثات الدورية للتقارير الجوية وعدم التهاون في تطبيق التعليمات، خاصة أن موجة التقلبات من المنتظر أن تستمر حتى صباح الجمعة مع توقع مزيد من الأمطار محليًا.
ختامًا، فإن الإنذار الأصفر لا يدعو للذعر، وإنما يحث على الحذر ويهدف إلى رفع درجة اليقظة العامة تزامنًا مع ظروف جوية قد تتحول في بعض الجهات إلى طارئة، والتزام المواطن بإجراءات السلامة يظل أفضل وسيلة للتقليل من المخاطر.
