تفكيك شبكة ترويج كوكايين يقودها موظف في الزهراء
قامت الوحدات الأمنية التابعة لفرقة الشرطة العدلية بحمام الأنف، يوم أمس، بعملية نوعية قادت إلى القبض على موظف حكومي بتهمة المتاجرة في مادة الكوكايين بمناطق الزهراء التابعة لولاية بن عروس.
وبحسب مصادر أمنية مطلعة، فقد انطلقت التحقيقات استناداً إلى معلومات دقيقة وردت إلى الأجهزة المختصة حول تحركات مشبوهة لشخص يبدو بعيداً عن دائرة الشبهات بفضل منصبه الإداري. وكشفت الأبحاث الميدانية أن المعني بالأمر كان يوظّف موقعه الوظيفي لتضليل السلطات وتسهيل أنشطته غير القانونية دون إثارة الانتباه.
وقد كثّف أعوان الشرطة العدلية من عمليات الرصد والتعقّب إثر تلقيهم هذه المعلومات، ليتمكنوا في نهاية المطاف من تحديد هوية الموظف ومحاصرة تحركاته. بعد متابعة رسمية لمختلف نقاط تواجده، تم نصب كمين أفضى إلى إلقاء القبض عليه متلبساً بتسليم كمية من الكوكايين لإحدى شبكاته.
وخلال استجواب المتهم، اعترف الأخير بأنه استغل صفته المهنية لتأمين تغطية لنشاطه الإجرامي، مستفيداً من غياب الشكوك حول شخصه داخل محيط العمل والمنطقة السكنية. كما أسفرت عملية التفتيش التي نُفذت بحقه عن ضبط كميات متفرقة من مادة الكوكايين المعدة للترويج وأدوات تستعمل في التوزيع.
وأكدت مصادر مسؤولة أن هذه العملية تأتي في إطار خطة وطنية لمكافحة الاتجار بالمخدرات واستهداف العناصر التي تهدف إلى الإضرار بالمجتمع، مهما كانت صفاتهم أو وظائفهم. وأفادت ذات المصادر أن التحريات متواصلة للكشف عن جميع المتورطين ضمن هذه الشبكة، مع إمكانية إلقاء القبض على أطراف إضافية في الأيام المقبلة.
هذا، وتمت إحالة الموظف الموقوف على أنظار العدالة لمباشرة التحقيقات القضائية اللازمة، في انتظار استكمال باقي الإجراءات وملاحقة العناصر الأخرى ذات الصلة بالقضية. وتدعو السلطات الأمنية جميع المواطنين إلى مواصلة التعاون مع مختلف الهياكل المختصة بالإبلاغ عن أي تحركات أو أنشطة تثير الشبهة لحماية المجتمع من آفة المخدرات.
