توضيح تونسي بشأن تصريحات بن قرينة حول العلاقات الجزائرية التونسية
أثارت التصريحات الأخيرة لعبد القادر بن قرينة، رئيس حركة البناء الوطني الجزائرية، اهتمام الأوساط السياسية والإعلامية في تونس، نظراً لتناولها جانباً من العلاقات الثنائية بين الجزائر وتونس. من المهم التأكيد بدايةً أن للسيد بن قرينة كامل الحق في الإعراب عن آرائه وشواغله فيما يخصّ الشأن الجزائري والشؤون الدولية، وهو حق نحترمه ونؤمن به في إطار الحوار البنّاء.
ومع ذلك، عندما تمتد التصريحات إلى الشأن التونسي، فإن من المشروع أن يكون للتونسيين أيضاً الحق في توضيح مواقفهم والدفاع عن مصالحهم الوطنية. فتاريخ العلاقات بين الشعبين الجزائري والتونسي حافل بروابط متجذرة وأواصر متينة تمتد عبر الأجيال، وقد عايشت الدولتان ظروفاً تاريخية مشتركة جعلت من التعاون بينهما ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة.
وفي خضم تداول التصريحات والشائعات، يجدر التأكيد أن تونس تدرك جيداً مصالحها وتعرف حدود سيادتها، تماماً كما تحرص الجزائر على حماية مصالحها الوطنية. إن الطرفين واعيان بحجم التحديات الإقليمية والدولية وحريصان على نهج سياسة حسن الجوار والاحترام المتبادل.
وفي هذا السياق، من المهم تفادي التعميمات أو الإيحاءات التي قد تستهدف نخب وطنية أو تشكك في إرادة الشعوب في تعزيز علاقاتها. إن أي محاولة لتسييس العلاقات أو تأويل الأحداث بشكل يسيء إلى صورة التعاون الثنائي، لا يخدم المصالح الحقيقية للشعبين.
إن وحدة الصف، والتفاهم المشترك، والتركيز على النقاط الإيجابية في مسار العلاقات الجزائرية التونسية، تظل الخيار الأمثل لاستمرار هذه الروابط وتعزيزها لما فيه خير الشعبين واستقرار المنطقة.
