ترقب في المتوسط: احتمالية تشكل منخفض جوي قوي بين تونس وصقلية الأسبوع القادم

مع اقتراب منتصف شهر سبتمبر 2026، تستعد عدة دول في جنوب أوروبا وشمال إفريقيا لرصد تطورات جوية استثنائية في الحوض الأوسط للبحر الأبيض المتوسط. فقد أشار الخبير البيئي حمدي حشاد إلى إمكانية تشكل نظام جوي دوراني خلال الفترة الممتدة بين 13 و14 سبتمبر 2026 في المناطق البحرية الواقعة بين تونس ومالطا وصقلية، نتيجة التفاعل المتوقع بين رياح باردة في الطبقات العليا ودرجات حرارة مرتفعة غير معتادة في سطح مياه المتوسط.

ووفقًا لأحدث السيناريوهات من النماذج العددية، تتجه الأنظار حاليًا إلى الكتل الهوائية والسحب الركامية الكثيفة التي قد تتشكل فوق مياه البحر، مع احتمالية تطور هذه الكتلة الجوية لتكوّن ما يُعرف بمصطلح “مديكان”، وهو منخفض جوي يحمل صفات شبه مدارية تشبه الأعاصير ويؤثر أحيانًا على السواحل المحيطة بالمتوسط.

توقعات النماذج الجوية الأوروبية ترجح مسار هذا المنخفض باتجاه ليبيا قبل أن يشتد تأثيره على اليونان وجزيرة كريت بحلول 17 و18 سبتمبر، لتصل التأثيرات إلى بحر إيجة وبعض الجزر اليونانية وربما السواحل التركية لاحقًا. بالمقابل، تطرح نماذج أمريكية أخرى احتمالية انحراف المنخفض نحو الغرب، حيث تميل التوقعات إلى بقاء المنظومة لفترة أطول بالقرب من مالطا وجنوب إيطاليا، ما يعني تعرض تلك المناطق للأمطار الغزيرة والرياح القوية بشكل أكبر.

بالنسبة لتونس، ترجح أغلب السيناريوهات أن يكون تأثير هذا المنخفض عليها محدودًا وضعيفًا، على الرغم من القرب الجغرافي، حيث يعتمد الأمر على المسار النهائي للمنظومة الجوية وتطورها اللحظي خلال الأيام والساعات المقبلة.

يشدد خبراء المناخ أن هذه الحالات الجوية باتت تتكرر بوتيرة أعلى نتيجة تغير المناخ العالمي وارتفاع حرارة سطح المتوسط، ما يزيد من احتمالية نشوء أنظمة دورانية قوية غير معتادة في هذه المنطقة.

وتتابع الجهات المختصة محليًا ودوليًا تحديثات الحالة الجوية عن كثب، تحسّبًا لأي تغييرات مفاجئة في السيناريو المتوقع ومسار المنخفض، مع تقديم النصائح للعموم بمتابعة نشرات الطقس والجهات الرسمية طوال الأسبوع القادم والبقاء على استعداد لأي مستجدات قد تظهر على الوضع الجوي في المنطقة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *