إجراءات جديدة تهدد صادرات القمبري الأحمر التونسي إلى الأسواق الإيطالية
تشهد العلاقات التجارية بين تونس وإيطاليا في قطاع الصيد البحري توتراً جديداً، بعد مطالبة السلطات الإيطالية بتعليق استيراد جراد البحر الأحمر (القمبري الأحمر) القادم من تونس، وذلك بالتزامن مع استعدادات لاجتماع دولي مهم سيعقد قريباً في روما لوضع السياسات المستقبلية للصيد.
وتأتي الخطوة الإيطالية في ظل تجاوز الكميات المستوردة من القمبري الأحمر تونسياً السقف المسموح به بنحو 15 طناً، ما أثار قلق المسؤولين في قطاع الصيد، وكذلك مصدري الأسماك، الذين اعتادوا على السوق الإيطالية كوجهة رئيسية لهذا المنتوج البحري الفاخر.
وتعكس هذه الدعوة الإيطالية مخاوف متزايدة حول ضرورة تنظيم عمليات الصيد بشكل أكثر صرامة لمنع استنزاف الثروات البحرية وتفادي المشاكل البيئية والاقتصادية الناجمة عن الصيد المفرط. وأكدت الإدارة العامة للصيد البحري التابعة لوزارة الفلاحة والسيادة الغذائية الإيطالية، في بياناتها، أن هذا القرار مؤقت ويهدف إلى مراجعة القواعد وضمان الامتثال للحدود المتفق عليها مع الشركاء الدوليين.
من جهتها، تجد تونس نفسها أمام تحدٍ مضاعف: فمن جهة تسعى إلى المحافظة على مصالح قطاعها البحري وعلى مواردها الطبيعية، ومن جهة أخرى تواجه ضغوطاً دولية متزايدة لضبط عمليات الصيد وتوثيق مسارات التصدير بما يتماشى مع الاتفاقيات والمعايير الأوروبية والدولية.
ويترقب العديد من المسؤولين التونسيين وأصحاب الشركات المصدرة نتائج الاجتماع المقبل في العاصمة الإيطالية روما، حيث من المتوقع أن يتم في هذا اللقاء تقييم تجربة السنة المنقضية واقتراح تدابير جديدة للتحكم في حصص الصيد البحري وتحديد سقوف واضحة لإنتاج وتصدير القمبري الأحمر في السنوات القادمة.
تجدر الإشارة إلى أن هذا التغير في السياسة الإيطالية قد يؤثر بشكل مباشر على عائدات المصدرين التونسيين وعلى اليد العاملة في قطاع الصيد، ما يفرض على تونس تكثيف جهود التفاوض والدفاع عن مصالحها من جهة، والعمل على تطوير منظومتها الرقابية للامتثال للمعايير الدولية من جهة أخرى.
