إصلاح جديد مرتقب لتأشيرات شنغن في 2027: رسوم أعلى وتشديد على التعاون مع الحكومات

تستعد المفوضية الأوروبية لتقديم مشروع قانون جديد يتعلق بقواعد منح تأشيرات شنغن في مطلع عام 2027، في خطوة تهدف إلى تحديث السياسات الحالية الحاكمة للتنقل بين دول الاتحاد الأوروبي. هذا المقترح، الذي سيُعرض للنقاش داخل البرلمان الأوروبي وبين الدول الأعضاء، يهدف إلى تعزيز الرقابة وتكييف نظام التأشيرات ليواكب التحديات الأمنية والهجرات غير النظامية.

بحسب الوثائق الصادرة عن المفوضية، فإن مراجعة قانون التأشيرات الأوروبي تتضمن عدة تغييرات أساسية، من أبرزها تمكين الاتحاد الأوروبي من رفع رسوم التأشيرات، وتوظيف نظام التأشيرة كأداة سياسية للضغط على الحكومات التي لا تبدي تعاونًا كافيًا في قضايا مثل إعادة قبول المهاجرين غير الشرعيين أو مكافحة شبكات التهريب. ويأتي هذا التوجه في محاولة من بروكسل لدفع بعض الدول غير الأعضاء إلى تقديم مزيد من التعاون في ملفات الهجرة والعودة، وربط منح التأشيرات بمستوى الشراكة والتعاون في هذه المجالات.

على الجانب العملي، يتوقع أن تشمل التعديلات الجديدة تسهيلات لبعض الفئات من المسافرين الذين يملكون سجلاً جيداً لدى سلطات الاتحاد الأوروبي، مثل منحهم تأشيرات متعددة الدخول وصلاحية أطول، وذلك من أجل تسريع حركة السياحة والأعمال. ويستفيد من هذه التسهيلات مواطنو دول تتسم علاقتها مع الاتحاد الأوروبي بالثقة والتعاون المستمر.

كما أظهرت الإحصائيات أن طلب التأشيرات من مواطني دول جنوب المتوسط، مثل تونس والمغرب، يتجاوز مئات الآلاف سنوياً، مع معدلات رفض متفاوتة حسب الدولة وسجل المتقدم. وقد بلغت نسبة الرفض لبعض الدول نحو 19.6%، ما يجعل أي مراجعة للقانون ذات تأثير مباشر وهام على مواطني هذه الدول.

إلى حين دخول الإصلاحات حيّز التنفيذ، من المرتقب أن تظل التفاصيل النهائية خاضعة للنقاش والتعديل خلال العام 2027 قبل اعتمادها رسمياً وبدء تطبيقها. ووفق التسريبات الأولية، فإن الغاية الرئيسية من المقترح ليست فقط تشديد الإجراءات على بعض الدول، بل أيضاً إضفاء مرونة أكبر على نظام منح التأشيرات للأشخاص ذوي السجل النظامي، مما يسهم في تحقيق توازن بين الأمان وحركة الأشخاص الشرعية عبر حدود شنغن.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *