إطلاق سراح التلميذ آدم مبارك بعد أسبوعين من التوقيف في تونس
عاد اليوم الثلاثاء التلميذ آدم مبارك، البالغ من العمر 17 عامًا، إلى منزله وأسرته في مدينة رواد بولاية أريانة، بعد قرار قضائي بالإفراج عنه منهياً فترة توقيف دامت أسبوعين أثارت الكثير من الجدل والتعاطف في الأوساط التونسية، لا سيما بين طلبة المدارس والشباب.
آدم مبارك كان قد اعتُقل عقب مشاركته في مسيرة تضامنية يوم 19 سبتمبر، نصرة لنشطاء “أسطول الصمود” المعتقلين. وقد ندد أصدقاؤه وزملاؤه وأفراد المجتمع المحلي بإيداعه السجن على خلفية نشاطه الاحتجاجي، مما أدى إلى تحركات تضامنية ومسيرات طلابية مطالبة بإطلاق سراحه.
وقد عاش مبارك خلال الأسبوعين الماضيين حالة من الترقب والقلق، في ظل وقفات تضامنية متعددة أمام المحكمة ومؤسسات الدولة، شارك فيها زملاؤه وأفراد من عائلته وأعضاء من الحركة الشبابية «الموفما» بجهة رواد، التي لعبت دوراً محورياً في متابعة مجريات قضيته والدفاع عن حقوقه كقاصر.
قرار القضاء بإخلاء سبيل آدم جاء بعد مطالبات من برلمانيين وناشطين ووسائل إعلام محلية، الذين اعتبروا توقيفه اعتداءً على حرية التعبير وحق التلميذ في المشاركة الاجتماعية. وقد أتاح هذا القرار أخيرًا لآدم العودة إلى مقاعد الدراسة واستئناف حياته اليومية، بعد أن أصبح رمزًا للتضامن الطلابي في تونس.
الجدير بالذكر أنّ قضية آدم مبارك سلطت الضوء على قضايا الحريات وحقوق الطفل في تونس، وأثارت نقاشاً مجتمعياً واسعاً حول ضرورة احترام حق القصر في التعبير السلمي والمشاركة في القضايا العامة دون تعرّضهم للعقاب أو الإيقاف.
عودة آدم إلى أسرته ومدرسته اليوم تمثل انتصاراً للحركات المدنية ولأصوات الشباب المطالبة بحماية حقوق الإنسان في البلاد.
