اتهامات بتلاعب في التصويت تثير جدلاً بعد تمرير قرض أوروبي لفائدة فسفاط قفصة
شهد البرلمان التونسي يوم الثلاثاء 28 يوليو 2026 حالة من الإثارة والجدل الحاد، إثر تصريحات أطلقها النائب أحمد السعيداني اتهم فيها بوجود محاولات لتلاعب إجراءات التصويت على مشروع قانون يخص اتفاق ضمان بين الدولة التونسية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والموجه لدعم شركة فسفاط قفصة بمبلغ يصل إلى 110 ملايين يورو.
وقد عبر السعيداني عبر منشور على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي عن استغرابه مما وصفه بـ”تغيير نتائج التصويت بطريقة تثير الشكوك”، داعياً إلى ضرورة الكشف عن ملابسات ما جرى في الجلسة العامة وضمان الشفافية في إدارة الأعمال البرلمانية لحماية نزاهة التصويت وحث بقية النواب على عدم السكوت عمّا يحدث تحت قبة المجلس.
وردّت مكونات من مكتب المجلس وأعضاء من لجان البرلمان بأن عملية المصادقة جرت وفق الإجراءات المعتمدة وبحضور العدد القانوني من النواب، مؤكدين أنه لا وجود لتجاوزات رسمية موثقة لحد الساعة. كما أوضحوا أن مناقشة الاتفاقية كانت ضرورية لدعم قدرة شركة فسفاط قفصة على مواصلة أنشطتها الإنتاجية والخروج من دائرة الأزمات المالية المتتالية التي عرفها القطاع خلال السنوات الأخيرة.
وقد قوبلت هذه التطورات بتفاعل متباين في الأوساط السياسية والإعلامية وبين نشطاء الشبكات الاجتماعية، حيث طالب البعض بفتح تحقيق فوري للتثبت من صحة الادعاءات وتحديد المسؤوليات، في حين شدد آخرون على أهمية التركيز على معالجة الصعوبات الاقتصادية لشركة فسفاط قفصة خاصة في ظل الظرفية الاقتصادية الصعبة التي تمر بها تونس.
جدير بالذكر أن الاتفاقية الجديدة تندرج في إطار جهود الحكومة التونسية لتوفير سيولة مالية عاجلة للشركات الوطنية الحيوية، وذلك بالشراكة مع المؤسسات الدولية، على أمل المحافظة على استمرارية النشاط وضمان استقرار سوق الشغل في المناطق الداخلية. ووسط أجواء التوتر، يبقى ملف الشفافية البرلمانية على رأس أولويات الرأي العام انتظاراً لكشف التفاصيل والتحقيق فيما إذا كانت هناك فعلاً ممارسات غير قانونية شابت سير الجلسة وتصويت النواب.
