احتمال ظهور نظام جوي قوي فوق المتوسط وتأثيره المحتمل على تونس وصقلية الأسبوع المقبل
تشهد منطقة البحر الأبيض المتوسط حالة من الترقب الجوي غير المعتادة تزامناً مع اقتراب منتصف شهر سبتمبر 2026، حيث تشير النماذج المناخية الحديثة وتوقعات خبراء الأرصاد الجوية إلى احتمال تشكّل نظام جوي دوراني قوي فوق البحر المتوسط، تحديداً بين السواحل التونسية وجزيرة صقلية الإيطالية.
ووفقاً للمعطيات التي تداولها المختصون، أبرزهم الخبير البيئي حمدي حشاد، فإن الأنظار تتجه إلى المنطقة نفسها بسبب توقعات بحدوث ظواهر مناخية استثنائية من المحتمل أن ترتقي إلى مستوى “الإعصار المتوسطي” المعروف علمياً باسم “ميديكان”. ويُنتظر، بحسب السيناريوهات الراهنة، أن يبدأ هذا النظام الجوي بالتكوّن ما بين يومي 13 و14 سبتمبر الجاري، مع تزايد احتمال تطوره السريع بسبب الظروف الملائمة فوق سطح الماء الدافئ ونسبة الرطوبة الجوية المرتفعة.
التغيرات المناخية المتسارعة خلال الأعوام الأخيرة ساهمت في تغيّر ديناميكية الطقس في حوض المتوسط، حيث شهدت المنطقة نشاطاً ملحوظاً للعواصف والمنخفضات الجوية العميقة من حين إلى آخر. شهر سبتمبر بالذات يتزامن مع فترة أكثر اضطراباً جويًا للمنطقة، مع الانتقال من حرارة الصيف الشديدة إلى أجواء أكثر تذبذباً، الأمر الذي يزيد من فرص تشكل الظواهر المناخية القوية.
مصادر للأرصاد الجوية المحلية والدولية أبرزت أهمية متابعة هذا النظام عن كثب خلال الأيام المقبلة، خاصةً عند اقتراب المنظومات الممطرة والرياح القوية المحتملة من الشواطئ. وذكرت التوقعات بأن شمال تونس وخاصة السواحل الشرقية قد تكون من بين أكبر المتأثرين في حال تطور هذا النظام إلى إعصار متوسطي فعلي، مع إمكانية هطول أمطار غزيرة مصحوبة برياح تصل سرعتها إلى مستويات عالية مؤقتًا.
في هذا السياق، يدعو خبراء المناخ وسلطات الأرصاد الجوية المواطنين إلى متابعة النشرات الجوية باستمرار، مع ضرورة أخذ الحيطة والحذر خاصة لسكان المناطق الساحلية والأكثر عرضة للتقلبات الجوية المفاجئة.
من الجدير بالذكر أن ظاهرة “ميديكان” أو الإعصار المتوسطي ليست شائعة في المنطقة ولكنها تصبح أكثر احتمالاً مع التغيرات المناخية العالمية والاحترار المتزايد لمياه البحار.
ختاماً، يبقى الوضع تحت المراقبة المستمرة، بانتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة حول مدى تطور المنظومة الجوية المرتقبة وتأثيرها المحتمل على تونس وصقلية ومناطق أخرى من جنوب أوروبا وشمال إفريقيا.
