استنكار من اليساريين الأوروبيين للتصعيد ضد قادة المعارضة في تونس ودعوات لحماية الديمقراطية
أصدر حزب اليسار الأوروبي بياناً أعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التهديدات الخطيرة التي استهدفت الأمين العام لحزب العمال التونسي، حمة الهمامي، إلى جانب شخصيات معارضة أخرى، وذلك عقب انتشار مقطع فيديو صنّفه الحزب على أنه يحمل محتوى عنيفاً وتحريضياً واضحاً بحق هذه الشخصيات السياسية.
وأكد الحزب في بيانه على موقفه الرافض لمثل هذه التهديدات، موضحاً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ الحرية والديمقراطية، وشدد على أن الاختلافات السياسية لا يمكن أن تبرر التحريض على العنف ولا تهديد سلامة أي شخص، مهما كانت خلفيته أو توجهاته. في السياق ذاته، عبر الحزب عن تضامنه الكامل مع حمة الهمامي وأسرته وكافة من تعرضوا للتهديد، كما أعرب عن مساندته لحزب العمال في تونس باعتباره قوة سياسية تعمل سلمياً ضمن الساحة الوطنية.
ودعا حزب اليسار الأوروبي السلطات التونسية إلى التدخل العاجل واتخاذ إجراءات جادة للتحقيق في هذه التهديدات ومحاسبة من تورطوا في نشرها أو التحريض عليها، مشيراً إلى أهمية توفير الحماية للمستهدفين وضمان احترام الحقوق السياسية للجميع. وذكّر الحزب بأن تصاعد الخطابات التحريضية وتهديد حياة النشطاء السياسيين لا يخدم إلا من يسعى لإجهاض التجربة الديمقراطية في تونس وتقييد الحريات العامة.
ويأتي هذا البيان في ظل مناخ سياسي متوتر، تزايدت فيه الدعوات والتصريحات العنيفة على شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة مع تزايد ضغوطات السلطة على قوى المعارضة، وفي مقدمتها حزب العمال وزعيمه حمة الهمامي. وقد عبّر عدد من المنظمات المحلية والدولية مؤخراً عن مخاوف مماثلة، محذرة من مخاطر التهديدات السياسية على السلم المجتمعي وعلى المسار الديمقراطي في البلاد.
واختتم حزب اليسار الأوروبي بيانه بتأكيد التزامه بدعم الشعب التونسي وقواه الديمقراطية في مواجهة كل ما يهدد أمنهم وحرياتهم، داعياً إلى حوار وطني يحترم الجميع ويعيد الاعتبار لمبادئ الدولة المدنية وحقوق الإنسان.
