المفوض الأممي لحقوق الإنسان يسلط الضوء على تصاعد الأزمات الاجتماعية وتراجع الحريات في تونس
سلّط فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الضوء على الوضع المتأزم في تونس خلال كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التي ألقاها في افتتاح الدورة الثالثة والستين للمجلس. أشار تورك إلى أن تونس تشهد موجة متصاعدة من الاحتجاجات الشعبية نتيجة تزايد معدلات البطالة وتفاقم الأزمة الاقتصادية، بالإضافة إلى النقص الواضح في الخدمات الأساسية وارتفاع تكاليف المعيشة، الأمر الذي ساهم في غضب واستياء المواطنين من سياسات الدولة.
وفي سياق حديثه، ركز تورك على القيود المفروضة على المجتمع المدني، حيث أبدى قلقه حيال تصاعد الإجراءات التي تحد من عمل المنظمات غير الحكومية ونشطاء المجتمع المدني، ما أثّر بشكل مباشر على حرية التجمع والتعبير في البلاد. كما عبّر المفوض الأممي عن قلقه العميق إزاء تراجع حريات الإعلام والصحافة، مبينًا أن التوجه نحو تقليص مساحة العمل الصحفي يهدد أحد الأعمدة الأساسية للديمقراطية في تونس.
أضاف تورك أن الأوضاع الاقتصادية تفرض تحديات متزايدة أمام المواطنين، حيث ارتفعت الأسعار بشكل كبير وصار من الصعب على شرائح واسعة من المجتمع تلبية احتياجاتهم الأساسية. وترافق ذلك مع تراجع الخدمات في قطاعات التعليم والصحة والنقل، مما زاد من حالة الإحباط والانقسام داخل الشارع التونسي.
وفي ختام خطابه، دعا المفوض السامي الحكومة التونسية إلى مراجعة سياستها تجاه الحريات العامة، والعمل بشكل جاد على تخفيف القيود المفروضة على الصحافة والمجتمع المدني. كما حث المعنيين على الاستماع لمطالب الشارع والسعي لإيجاد حلول واقعية للأزمات الاقتصادية والاجتماعية، حفاظًا على استقرار تونس وبما يضمن الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان أمام المجتمع الدولي.
