المملكة المتحدة تتصدر قائمة الأسواق الأوروبية المصدرة للسياح إلى تونس في 2026

شهد القطاع السياحي التونسي تطورًا لافتًا مع حلول عام 2026، حيث تمكنت المملكة المتحدة من اعتلاء صدارة الأسواق الأوروبية المصدرة للسياح إلى تونس، متجاوزة بذلك فرنسا التي لطالما كانت تحتل المرتبة الأولى.

وأكد تقرير نشره موقع “ترافل أند تور وورلد” المتخصص، أن السوق البريطانية برزت كأهم مصدر للسياح الأوروبيين إلى تونس، وذلك بفضل ارتفاع عدد الرحلات المنظمة وازدياد الإقبال البريطاني على الوجهة التونسية. ويعكس هذا التحول تغيرًا في خارطة السياحة الأوروبية نحو البلاد، ويمنح مزيدًا من الثقة في قدرة تونس على المنافسة إقليميًا في حوض المتوسط.

وقد عملت السلط التونسية ومختلف الفاعلين في القطاع السياحي على تعزيز الاستعدادات لموسم السياحة الصيفي عبر توسيع وتطوير البنية التحتية للمطارات واستقطاب شركات الطيران العالمية لتنظيم المزيد من الرحلات المباشرة، خاصة من بريطانيا ودول وسط وغرب أوروبا. وتهدف هذه الجهود لاستيعاب الزيادة الملحوظة في عدد الوافدين، من بينهم ما يقارب مليوني سائح بريطاني خلال السنة الجارية، بحسب ما أشارت إليه مصادر رسمية وتقارير متخصصة.

كما ساهم الاستقرار النسبي وتحسن الخدمات الفندقية والعروض السياحية المتنوعة في زيادة جاذبية تونس على خارطة السياحة الأوروبية. فقد شهدت تونس، وفق الأرقام الحالية، إقبالاً مرتفعًا من الزائرين القادمين من المملكة المتحدة، ما عزز من إجمالي عدد الليالي المقضاة وعدد الزوار مقارنة بالسنوات الماضية.

ويأتي هذا الإنجاز ضمن خطة تونس للارتقاء بالقطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، إذ تستهدف السلطات تحقيق رقم قياسي يناهز 12 مليون ليلة سياحية خلال عام 2026. ويُنتظر أن ينعكس هذا النمو في الإيرادات والعائدات بالعملة الصعبة، في ظل اهتمام متزايد من وكالات السفر ومنظمي الرحلات الأوروبية بالتعاون مع الجهات التونسية لتنمية هذا النشاط.

من جانب آخر، لم يقتصر نمو القطاع على السوق البريطانية فقط، فقد حافظت أسواق أوروبية أخرى مثل ألمانيا وإيطاليا وبولندا على حضورها القوي بين السياح الوافدين، في حين بقيت فرنسا من بين أهم الأسواق، رغم تحولها إلى المركز الثاني بعد المملكة المتحدة.

ويؤكد المراقبون أن هذا التحول في ترتيب الأسواق يعكس مرونة وتنوع القطاع السياحي التونسي وقدرته على استقطاب شرائح جديدة من الزوار، والتأقلم مع متغيرات الطلب الأوروبي بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني ويوفر المزيد من فرص العمل ويعزز موقع تونس كوجهة سياحية مفضلة في البحر المتوسط.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *