توقيف مجموعة مغربية تضم عسكرياً سابقاً بتهمة الخلايا التخريبية في وهران
أعلنت السلطات الجزائرية عن إلقاء القبض على 61 مواطناً مغربياً، بينهم جندي سابق في القوات المسلحة المغربية، للاشتباه في تورطهم في تشكيل شبكة يُزعم أنها كانت تعد لعمليات تهدد الأمن والنظام الداخلي للبلاد. وحسب بيان صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني الجزائري، تم تفكيك هذه المجموعة بداية شهر أكتوبر الجاري، حيث جرى إيقاف الأفراد في مدينة وهران الواقعة في الغرب الجزائري، بعدما دخلوا الأراضي الجزائرية من تونس عبر طرق جبلية.
وأوضح البيان ذاته أن من بين الموقوفين عنصر عسكري سابق، مضيفاً أن التحريات الأمنية كشفت عن تورطهم المحتمل في مخطط يرمي إلى الإخلال بالأمن العام وزعزعة الاستقرار، وأكدت حيازة بعضهم لجوازات سفر ومبالغ مالية دون كشف تفاصيل إضافية.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر السياسي والدبلوماسي بين الجزائر والمغرب، عقب سنوات من الخلافات الحادة بشأن قضايا إقليمية، وتباين كبير في وجهات النظر وخصوصاً ما يتعلق بملف الصحراء الغربية. وكانت الجزائر قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب منذ عام 2021، ولا تزال الحدود البرية مغلقة بين البلدين منذ أواسط تسعينيات القرن الماضي.
وقد أكدت السلطات الجزائرية استمرارها في الإجراءات الأمنية والمراقبة الصارمة على الحدود للحد من التهديدات المحتملة، مشددة على حماية الأمن القومي من أي تدخل خارجي أو نشاط إجرامي. وفي الوقت نفسه لم تصدر السلطات المغربية أي تعليق رسمي على حادثة الاعتقال حتى لحظة نشر هذا الخبر.
يُشار إلى أن هذه القضية تثير جدلاً واسعاً في أوساط الرأي العام الجزائري والمغربي، في حين يترقب المراقبون ما إذا كانت ستؤثر على العلاقات المتوترة أصلاً بين البلدين المجاورين. وتبقى تفاصيل التحقيقات جارية مع الموقوفين في انتظار المزيد من التوضيحات من الجهات المعنية.
