جلسة برلمانية في تونس تناقش أزمات الماء والكهرباء دون حضور حكومي

شهد مجلس نواب الشعب التونسي، يوم الاثنين 27 جويلية 2026، واقعة لافتة للانتباه تجسدت في انعقاد جلسة عامة خُصصت للتباحث حول الانقطاعات المتكررة في الكهرباء والماء بعد تصاعد شكاوى المواطنين من هذه الأزمات، وذلك في غياب تام لممثلي الحكومة الذين كان يُفترض أن يقدموا أجوبة ويوضحوا أسباب تكرار هذه الانقطاعات.

وقد حضر النواب الجلسة، حيث تناوبوا على طرح ملفات حيوية تتصل بمعاناة الشارع التونسي مع صيف اتسم بارتفاع درجات الحرارة وتزايد توترات الحياة اليومية الناتجة عن نقص المياه والكهرباء في عديد المناطق. إلا أن الكراسي الحكومية ظلت شاغرة، وهو أمر أثار استغراب النواب والمتابعين، خاصة أن الجلسة كانت مخصصة في الأساس لمساءلة السلطة التنفيذية والاستماع إلى خطتها لمعالجة هذه الأزمات المتكررة.

وانتقد عدد من النواب هذا الغياب ورأوا فيه مؤشراً سلبياً يعكس ضعف التواصل بين المؤسسات الدستورية، كما أنه لا يسهم في ترسيخ مبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل ضغط الشارع وارتفاع وتيرة التساؤلات لدى المواطنين المتضررين من الخلل المتواصل في الخدمات الأساسية.

بدورهم، طالب بعض البرلمانيين بمساءلة رسمية لأعضاء الحكومة في جلسات لاحقة والإسراع في تقديم أجوبة واضحة وعملية حول الأسباب الحقيقية لتفاقم أزمة الماء والكهرباء وخطة الحكومة العاجلة لعلاج ذلك.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الظاهرة، أي انعقاد جلسة مساءلة دون حضور أعضاء الحكومة، تُعد نادرة في تاريخ العمل البرلماني في تونس. وهي تفتح باب التساؤلات حول مستقبل العلاقة بين مجلس نواب الشعب والحكومة، ومدى قدرة المؤسسات على التفاعل مع أولويات المواطنين في الأوقات الحرجة.

تبقى أزمة نقص المياه والكهرباء في تونس محور اهتمام الرأي العام، مع تصاعد المطالب الشعبية بإيجاد حلول عاجلة وفعالة، وسط دعوات إلى تعزيز الشفافية والمساءلة في التعامل مع مثل هذه الملفات الحساسة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *