المندوبة الجهوية للتربية بقابس ترفع دعوى قضائية ضد وزيرة سابقة بسبب ادعاءات مضللة

أقدمت السيدة كوثر بالصادق، المندوبة الجهوية للتربية بولاية قابس، على تقديم شكاية جزائية لدى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بقابس، مدعومة بمحاميها، ضد الوزيرة السابقة سلوى بنت عبد السلام العياشي (المعروفة باسم سلوى العباسي بن علي على موقع فيسبوك). جاء ذلك عقب اتهام الوزيرة السابقة بنشر تدوينات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تتضمن أخبارًا اعتبرتها الجهة التربوية كاذبة، بالإضافة إلى إدارة حملة تشهير وتشويه ممنهج ضد المندوبة عبر الإنترنت.

تطالب الشكوى المرفوعة بضرورة التحقيق مع الوزيرة السابقة حول منشوراتها الموجهة التي تطعن في سمعة المندوبة وتؤثر على صورتها المهنية أمام الرأي العام، خاصة بعد تصاعد المنشورات والهجمات الكلامية التي تمس من سمعة مسؤولي القطاع التربوي. ووفقًا للشكاية، يرى الطرف المتضرر أن هذه الادعاءات لا تكتفي بنشر معلومات خاطئة بل تهدف إلى التشهير والإساءة الشخصية بغية إثارة الجدل وزعزعة الاستقرار داخل القطاع التربوي.

ووفق مصادر قضائية، تأتي هذه الخطوة في ظل ازدياد وتيرة القضايا المتعلقة بالتشهير عبر منصات التواصل، حيث يبقى القضاء الجهة الوحيدة المخولة للفصل في مثل هذه النزاعات والادعاءات. وتحدث هذه القضايا في سياق وطني بات فيه النقاش حول حرية التعبير وحدودها محل جدل واسع، مع ضرورة التفريق بين النقد البناء والحملات التشويهية التي تُلحق الضرر بالأشخاص والمؤسسات.

من جانبها، أشارت عدة منظمات حقوقية في تصريحات سابقة إلى أهمية مكافحة الأخبار الزائفة والافتراءات على المنصات الرقمية، إذ غالبًا ما تتسبب هذه التصرفات في إحداث أضرار معنوية ومهنية جسيمة للأشخاص المستهدفين، ما دفع السلطات التونسية إلى إحالة عدة ملفات مماثلة إلى القضاء مؤخرًا.

ويُذكر أن القانون التونسي يُجرم نشر الأخبار الكاذبة والتشهير بالأشخاص عبر الوسائل التقليدية أو الإلكترونية، كما يعاقب كل من يثبت تورطه في مثل هذه الجرائم بعقوبات يمكن أن تصل إلى السجن والغرامة المالية. وتبقى قضية المندوبة الجهوية للتربية بقابس حلقة جديدة من سلسلة القضايا التي تعيد الجدل حول أخلاقيات النشر الرقمي وحدود المسؤولية الفردية على منصات التواصل الاجتماعي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *